منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٦

مقدمة

مقدمة:

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

بسم الله الر حمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) وآله وصحبه، ومن تبعهم إلى يوم الدين، وبعد.

فلا خلاف بين العلماء أن الحديث النبوي هو المصدر الثاني للتشريع، المبين لكتاب الله عز وجل، الأمر الذي جعل العلماء لا يألون جهدا في خدمته؛ حفظا، وتحقيقا وفهما، واستنباطا، ودحضا للشبهات.

وقد تعهد الله تعالى بحفظ كتابه فقال: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ. (سورة: الحجر الآية (09). وبحفظ الله لكتابه ضمن حفظ سنة نبيه ()، التي جاءت مبينة لأحكامه، موضحة لمجمله. فقال الله تعالى: بِالْبَيِّنَاتِ وَالرُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ

إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} (سورة النحل. الآية: 44).

ولم يترك الرسول ((أمرا من أمور معاش العباد ومعادهم إلا وبينه غاية البيان، فكانت

طاعته واتباع

جمع

سنته طاعة الله تعالى.

ومن مظاهر الحفظ لسنة نبيه (صلى الله عليه وسلم) ما قام به علماء الإسلام من جهد مضن في سبيل هذه السنة وتدوينها، ووضع القواعد التي تضبط ألفاظها، وتحدد قبولها من ردّها، وتمحص أحوال نقلتها ورؤاتها. ومن أولئك الأعلام الذين حملوا راية العلم، وسعوا من أجل تحقيق وتنقيح ونشر سنة نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم)، الشيخ المحمد بن يوسف اطفيش (ت 1332 هـ - 1914 م) – رحمه الله - أحد أقطاب العلم بالجزائر.

إن الشيخ اطفيش (موضوع رسالتنا ألف في علوم الحديث، وتوسع توسعًا كبيرًا في أخذ الحديث عن باقي علماء الأمة بما لم يسبق إليه عند علماء وادي مزاب، معتمدا على قاعدة يرددها أن الحق يقبل ممن جاء به ولو كان مخالفا.