منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٧١الباب الأول:
المبحث الخامس: مؤلفاته:
الفصل الأول: المبحث الخامس: مؤلفاته
المطلب الأول: بدايات التأليف وعدد مؤلفاته
لقد بدأ الشيخ اطفيش الدخول في مجال التأليف بالنسخ مع تعليقات في هوامش تلك النسخ، كما سبق أن ذكرت؛ ليلج التأليف، حيث نجد له بواكير؛ فأول مؤلف له تحتفظ به مكتبته
(1)
هو شرح على قصيدة زكرياء في الجُمَل في سن الخامسة عشر، ويقول في مقدمته: "قال المحمد بن يوسف الإباضي … وبعد، فإني رأيت نظما لأبي زكرياء الصدغاني … وأردت أن أشرحه شرحا يوافق ذهن الطالبين … ولا لا لا شكّ أني قصدت ما عند الله من الثواب، ولولا أن التوكيد اللفظي لا يزداد على الثلاث مرات؛ لوكدت إلى ما لا نهاية له … ". وتأتي بعده قصيدة الغريب، نظم لـ "مغني اللبيب عن كتب الأعاريب والقصيدة فيها نيف عن ألفي بيت. وهو في
التي هي
سن
السادسة عشر.
(2)
11
ويتخذ الشيخ اطفيش التأليف نوعا من أنواع العبادة، فيستحسن لها الوضوء كما لقراءة القرآن فيقول: "وسائر علوم الإسلام كالنحو والصرف والبيان لأن قراءتها عبادة وخدمة لكتاب الله وسنة نبيه". ويسأل الله تعالى أن يتقبل جهوده فيها، فيقول: "ولا أقبل أجرة على خطي الأول من تأليفي؛ لأن ذلك موجه إلى الله عز وجل". (3).
وعن أنواع التأليف وغرضه منها يقول (وهو) في سن الرابعة والعشرين): "ومن متوسل إليه بتأليف كتاب، متحريا فيه الصواب أو بشرح أو حاشية مناقشة وعتاب راجيا الثواب، أو بترتيب
لقط من كلام مختلط … (4).
1 - هو زكرياء الصدغاني.
-2
سيوسيو وبوسنان فهرس مخطوطات، ص: 493488.
3 - المصدر نفسه،. ص: 489.
4 - سيوسيو وبوسنان، فهرس مخطوطات، ص: 489.
54