السيرة النبوية في العهد المكي: مراجعة معرفية وحديثية مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

السيرة النبوية في العهد المكي

الجزء ١ · صفحة ١٥

أَنَّ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ قَالَتْ: لَقَدْ عَلِقْتُ بِهِ تَعْنِي رَسُولَ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا وَجَدْتُ لَهُ مَشَقَّةً حَتَّى وَضَعْتُهُ، فَلَمَّا فَصَلَ مِنِّي خَرَجَ مَعَهُ نُورٌ أَضَاءَ لَهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، ثُمَّ وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ مُعْتَمِدًا عَلَى يَدَيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَقَبَضَهَا وَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَقَعَ جَاثِيَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ. وَخَرَجَ مَعَهُ نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ وَأَسْوَاقُهَا حَتَّى رَأَيْتُ أَعْنَاقَ الْإِبِلِ بِبُصْرَى وأخرجه أيضا ابن حبّان، وهي رواية ضعيفة (2)، ولم أعثر على من صحح

(1)

رواية ابن سعد، والله أعلم.

3 - الانتقال بين

الأصلاب.

ذكر ابن الجوزي خبرا موضوعا مرويّا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قلت يا رسول الله، أين كنت وآدم في الجنّة؟ قال كنت في صلبه، وأهبط إلى الأرض وأنا في صلبه، وركبت السفينة في صلب أبي نوح، وقذفت في النار في صلب أبي إبراهيم لم يلتق لي أبوان قط على سفاح، لم يزل ينقلني من الأصلاب الطاهرة إلى الأرحام النقيّة مهدّبًا، لا يتشعب شعبان إلّا كنت في خيرهما، فأخذ الله لي بالنبوة ميثاقي، وفي التوراة بشّر بي، وفي الإنجيل شهر اسمي، تشرق الأرض

(1) ابن سعد: الطبقات الكبرى، ذكر مولد رسول الله ص، رقم الحديث: 188؛ ابن كثير: البداية والنهاية، 2/ 323.

(2) صحيح ابن حبان كتاب التاريخ، ذكر شق جبريل عليه السلام صدر المصطفى، حديث: 6335؛ علق محقق الكتاب: شعيب الأرناؤؤوط بقوله: "في سنده انقطاع بين عبد الله بن جعفر -وهو ابن أبي طالب- وبين حليمة"، وضعفه الألباني كذلك.

11