السيرة النبوية في العهد المكي: مراجعة معرفية وحديثية مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

السيرة النبوية في العهد المكي

الجزء ١ · صفحة ٤٠

بيان ما دار حول القصة من الإشكالات:

دافع عن صحة نسبة القصة الشيخ الألباني وقال إنها صحيحة، وأثنى على

سندها، لأنّ من رواتها أبو

موسى الأشعري، لكن المتتبع لحيثيات القصة وما قيل

حولها، سيجزم - بالتأكيد- بغير النتيجة - بالتأكيد- بغير النتيجة التي توصل إليها الشيخ توصل إليها الشيخ الألباني، ومن

ذلك ما يأتي: - الحديث موقوف على أبي موسى الأشعري، وهو من مرسل الصحابي، لأنّ أبا موسى الأشعري لا بد أنه سمعه من صحابي آخر، ذلك لأنه قدم المدينة سنة سبع للهجرة.

- لم ترد القصة في الكتب الصحاح التي لاقت رواجا عند أهل فنّ الحديث،

مثل: البخاري ومسلم وغيرهما.

- لم ترو القصة متصلة إلا من طريق أبي نوح عبد الرحمن بن غزوان الخزاعي عند الترمذي، وهذا الرجل ثقة، وله بعض الأفراد المنكرة (1). ورويت في كتب

(2)

السيرة دون سند - في متن القصّة اضطراب بين الروايات واختلافات متعدّدة تؤثر في

1) ترجم له ابن حجر وقال: "ذكره ابن حبان في الثقات، وقال كان يخطئ، ثم نقل أن الدار قطني قال فيه: "ثقة وله أفراد"؛ انظر: ابن حجر: تهذيب التهذيب، ترجمة: 498؛ أما الذهبي فقال عنه في سير أعلام النبلاء: "كان من علماء الحديث، وله ما ينكر".

وتجدر الإشارة إلى أن العبارة الواردة بين معكوفين في النص السابق وإنا نجده في كتبنا]، هكذا عثرت عليها في كتاب: الرحيق المختوم، 49.

2) أسندها ابن هشام إلى ابن إسحاق انظر: ابن هشام السيرة النبوية، 1/ 180.

36