السيرة النبوية في العهد المكي: مراجعة معرفية وحديثية مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

السيرة النبوية في العهد المكي

الجزء ١ · صفحة ٦٥

الخاتمة

1 - لا يعدّ طمس بعض الآثار الماديّة الإسلاميّة المتعلقة بالرسول أمرا مشينا، وذلك لتعلّق بعض الناس بالجدران تعظيما وتشريفا، والتمسح بها تقربا وعبادة، مع استثناء ما ثبت فضله بصفة قطعية يقينية، كالكعبة، ومقام إبراهيم عليه السلام وغيرهما.

2 - نسبة دار مولد الرسول الله إلى رجل من المتأخرين له انتماء إلى العائلة

الحاكمة يفضي إلى الترويج السياسي، وتفضيل طائفة على أخرى، وهو ما يستدعي عدم الاعتداد بما رواه المؤرخون في القضيّة.

-3

لا ينبغي أن يُتخذ من موقف الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم أو بتحديد

تاريخه سببا للتمايز بين المسلمين على أساس كل يأخذ موقفا أو تاريخا يظهر به خصوصيته على الآخر.

4 - لم يتم تصحيح إلا رواية واحدة في إرهاصات نبوّة الرسول، وهذه المصححة ليس فيها ما يدعو لحملها على نصها والأخذ بها لا يقوى أمام ما أقره الله تعالى عن بشرية الرسول، التي من أهمّ، مظاهرها، تشابهه مع بقية الناس؛ مولدا، ونشأة، ووفاة، ولذلك فالأولى تأويلها. -5 - القول بولادة الرسول مختونا لا تتناسب وكمال جسم الإنسان،

والراجح أنّه لم يولد مختونا، وهو المناسب لبشريته. 6 - القول بترك المرضعات للرسول الله الله الأجل أمر يتمه، فيه مبالغة في تصوير

المسكنة،

مع أن الرسول نشأ في بحبوحة تحت كفالة جده الثري، فضلا عن

61