قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٣الخطاب إلى علي بن أبي طالب (1)، حيث وردتا بالتتابع في نص واحد من
كتاب: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، وفي غيره من الكتب.
6
– إذا تتبعنا السيرة المعنونة بـ جواب من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (3)، أيضا منقولة حرفيا (4). ولكن هذه السيرة يحتمل أن تضيف لنا معلومة
فنجدها
هي
11
جديدة عن جامع سير" علماء الإباضية، ذلك أننا نجد من الذين اعتمدوا هذا الجواب في كتابهم، صاحب كتاب "سمط النجوم"، الذي يحدثنا عن موطن نقله لأصل هذا الجواب، فيقول:
"انتهت الرسالة، وقد نقلتها من كتاب المسامرة للشيخ الأكبر العارف بربه: سيدي محي الدين بن عربي (ت: 638 هـ / 1240 م) (5).
فيظهر أن الرسالة الواردة في كتاب سمط "النجوم" منقولة من كتاب لابن عربي، ويحتمل أن الذي نقلها إلى كتاب "سير علماء الإباضية" هو أيضا جاء بعد ابن عربي، ومن هنا نحتمل أن جزءا من كتاب "سير علماء الإباضية" جمع بعد القرن السابع الهجري.
- ما قيل عن ظاهرة النقول المباشرة لما سبق يقال أيضا على سيرة: "حديث
(1) سير علماء الإباضية، النسخة السيفية العمانية، 11.
2) ابن أبي الحديد (ت: 656 هـ / 1258 م): شرح نهج البلاغة 10/ 272 وما بعده؛ النويري (ت: 721 هـ / 983 م) نهاية الأرب في فنون الأدب، 172/ 7؛ العصامي: سمط النجوم، 1/ 386. سير علماء الإباضية، النسخة السيفية العمانية، 13.
(3
(4) ابن أبي الحديد شرح نهج البلاغة 281/ 10 عبد الملك المكي: سمط النجوم، 1/ 387. 5) ذكر هذه المعلومة بعد أن قدم شرحا لغويا لمفردات الحادثة انظر: عبد الملك المكي: سمط النجوم،
17
392/ 1