قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٥

قد أوردته مصادر كثيرة ومما يُظهر أن هذا النص منقول حرفيا من كتاب غير إباضي، احتواؤه على عبارة تذم أهل، النهروان وهي مبطنة في لمز علي بن أبي طالب الصحابي عبد الله بن عباس لأنه فارقه مثلما فارقه غيره، فقال في ذلك: "فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب … فارقته مع المفارقين، وخذلته مع الخاذلين … ".

يستنتج مما سبق أن كتاب "سير علماء الإباضية" يتضمن جزءا غير يسير يعد نقلا حرفيا من مصادر متنوعة وغير مستبعد أن ناقل السير أو شارحها عاش بعد القرن السابع الهجري، وقد يكون الناقل والشارح هو الذي تولى جمع السير في کتاب ضخم سماه "سير" علماء الإباضية"

2 - من النصوص الأولى ذات الدلالة التاريخية الخاصة والتي انفرد بها كتاب "سير علماء الإباضية" نجد الآتي:

- النص الأول عنوانه: "كتاب" فيه مكاتبة علي بن أبي طالب إلى عبد الله بن

عباس

(1)

- والنص الثاني هو جواب لعبد الله بن عباس على كل اتهامات الإمام علي له، وعنوانه: "رد عبد الله بن عباس إلى علي بن أبي طالب فالنصان يتضمنان محاججة لجوجة بين صحابيين جليلين، ويتضمنان أيضا

(1

(2

عبد

سير

سير

الله

علماء الإباضية، النسخة السيفية العمانية، 30.

علماء الإباضية، النسخة السَّيفية العمانية، 31، وهذا الجواب أو الرد كتب بعد خروج جابر بن

من بيت عبد الله

بن عباس، وفي النص أن كاتب الجواب هو عكرمة. ومن المراجع التي اهتمت

بهذين النصين، نذكر: ناصر محمد: منهج الدعوة عند الإباضية، 311 – 314.

19