قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٦

بعض أحاديث رسول الله، فلما بحثت مليا عن تخريج الأحاديث، ولما استقصيت بعض العبارات في مختلف المصادر لأتعرف على من اعتمد هاتين الرسالتين اللتين تتضمنان فصلا نهائيا في قضية شائكة، وهي تبرئة أهل النهروان، واتهام على بن أبي طالب بقتلهم، ومعاتبة عبد الله بن عباس في سكوته عن هذا الصنيع، لم أعثر على شيء من هذا القبيل في ما لدي من مصادر لشهية البحث المستقبلي عن مصدر الرسالتين أسوق الأحاديث الواردة فيهما،

وهي:

(1)

وفتحا

"أشهد أن لسانك بين فكى صدوق، قالها الرسول وهو يمدح جابر بن عبد الله الأنصاري. "يا علي، أما إنك ستنفر نفرة لها نبأ جليل، أما إنك ضمن تسلحه مثلا منه". "إن لك نفرة بقوم ليسوا بفاسقين، سيماهم في وجوههم، وإيمانهم في قلوبهم". ويلحق بالنصوص السابقة ما جاء بعنوان: "كتاب فيه الرد على أهل الشك" (2)، وأتصور أن القارئ لا يشك في أن ينسب هذا النص لجامع السير ويعتبره من تأليفه الخاص، حيث لا نجد ذكرا لأي شخصية في العنوان، وليس هناك حوار في النص، ولا نسبة الأقوال إلى الصحابة أو العلماء، وهذا ما يسهل الجزم بأن النص من تأليف جامع السير، إذ نجده يقوم بشرح المواقف في قضايا الخلاف التاريخي بين الصحابة، ويردُّ على كل الأقوال والعبارات الواردة في موضوع

(1

من

المصادر المرجحة أن تكون المادة العلمية مستقاة منها كتاب " وقعة صفين"، لكن بعد تصفحنا إياه لم نجد ما يشفي الغليل. انظر: نصر بن مزاحم المنقري (ت: 212 هـ / 827 م): وقعة صفين.

(2

سير علماء الإباضية، النسخة السيفية العمانية، 36.

20