قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٧

(1)

12 - يبتدئ الجزء الثاني من كتاب "سير علماء الإباضية" بفهرس شامل

للسير على شاكلة ما حدث في الجزء الأول، وصنفها وفق محاور منضبطة عموما،

وأطلق عليها اسم "الباب"، فصار هذا الجزء مقسما إلى ثلاثة أبواب، هي: الباب الأول يخص الرستاقية وهم الموالون إلى الإمام الصلت، وعنونت باسم " في سير الذين يبرأون من موسى بن موسى وراشد بن النظر، ويتولون الصلت". الباب الثاني حول المعارضين للإمام الصلت وهي بعنوان: "سير الواقفين عن موسى بن موسى وراشد بن النظر".

وعنوان الباب الثالث: " في سير شتى متفرقة عن المسلمين"، وتضم بين ثناياها سيرة منفردة في التواريخ منسوبة لابن مداد

ويلاحظ أن السير المتضمنة في هذا الجزء عموما متأخرة عن سابقاتها زمانا، استنادا إلى الشخصيات الواردة في عناوينها، ويلاحظ أيضا أنها تفصل في أحداث الخلاف الواقع بعمان، بعد أن كان الجزء السابق في أحداث الخلاف الواقع حول عثمان بن عفان. وبهذا يظهر أن الناسخ أو الجامع لهذا الكتاب شخصية مثقفة، وله رصيد معرفي متميز، ولا يستبعد أن يكون له دور أيضا في إعادة تشكيل بعض السير وتهذيبها.

بكتابات الإمام محمد بن أفلح، أبو زكرياء الوراجلاني (ق 5 هـ / (11 م الذي يقول عنه: "وله في الرد على المخالفين كتب كثيرة بليغة شافية، انظر: أبو زكرياء الوارجلاني: السيرة وأخبار الأيمة، 144.

(1

سير

علماء الإباضية، النسخة السيفية العمانية، 293.

61