قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٩

"سير

رابعا: ملاحظات حول تاريخ نسخ النسخة العتيقة العمانية لكتاب " سيـ

علماء الإباضية".

كما أشير إلى أني اعتمدت في إثبات تواريخ الأعلام على معجم الإباضية؛ قسم المشرق أو قسم المغرب.

أعلام

ومقصدي في الأخير من هذا العمل هو توجيه الباحثين والمحققين إلى عدم غض الطرف عن الإشكالات التي تعترضهم أثناء دراسة المصادر الإسلامية الأولى، وتحميلهم مسؤولية التحري بجهد كبير في نسبة الكتب إلى أصحابها، وتوظيف عبارة "الكتاب منسوب إلى فلان عوض قولهم: "الكتاب من تأليف فلان" … وأتصور بهذا الصنيع سيقلل المسلمون من تحكيم نصوص الوحي إلى كتب تراثية منسوبة إلى الأوائل، في حين أنها من تأليف المتأخرين، ويتمكنوا أيضا من فهم السر في نصاعة نصوص الوحي الداعية إلى الأخوة والاعتصام (والوحدة)، ويستوعبوا ما يجدونه مبثوثا في كتب تراث أسلافهم الأولين من صعوبة قبول أفكار غيرهم، وبخاصة ما تعلق بالقضايا العقدية والمواقف التاريخية بين المسلمين .. في حين أن الدارس المتفحص للتراث الإسلامي بعين، بصيرة، وبنظرة فاحصة لا ترمي إلى تمجيد مسلم على آخر ولا جماعة على أخرى، فضلا عن طائفة أو مذهب أو منهج متبع على غيره، سيجد أن أغلب ما نسب إلى الأسلاف محل نظر ومراجعة، لأنه قد هُدِّب وحُوّر من قبل المتأخرين في عصر الصراع الشديد بينهم (بداية من القرن الثامن الهجري، ثم جاء الدارسون المعاصرون فنسبوا العمل المنقح والمزيد فيه إلى الأوائل من غير تمحيص بين الأصل والإضافة، فصعب بذلك إيجاد نقطة التلاقي والحوار بين المسلمين سنة وشيعة وإباضية. ونحسب أن هذا العمل

،

3