قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩٦(1) "
ثم علق عليه قائلا: "قلت ولعله أراد بالتصاوير تصاوير الأشجار … وتساءل الشيخ السالمي عن البيتين اللذين كتبهما الشاعر الذي وصف "حصن جبرين"، فجاء كلامه هكذا وسألت" عن البيتين، فقيل لي: إنهما كتبا على القبر
6
11
وعلى غير موضع من القصر ثم علق على من كذب الخبر وعارض تخزين المال عن الورثة: "قلت وأيضا، ففي خزنه تضييع لزكاته" (2).
وحول رثاء الإمام سيف بن سلطان ذكر الآتي: "ورثاه محمد بن صالح المنتفقي
البصري، ساكن الصير، بقصيدة لم نظفر بجميعها، وإنما وجدنا منها قطعة لا تخلو هذه " (3) من تحريف، وهي ومن تعليقاته المهمة التي رصع بها أحداث الجزء الثاني من كتابه، وتدل على ضبطه الدقيق للمصادر التي اعتمدها قوله مرة أخرى، على معنى ما يقتضيه کلام بعض المؤرخين، فإن سياق التواريخ يقتضي أنه وعند حديثه عن إمامة أحمد بن سعيد البوسعيدي أتحفنا الشيخ السالمي بتعليق له أكثر من دلالة، قال فيه: "وعقدوا الإمامة عند ذلك لأحمد بن سعيد البوسعيدي، كذا وجدته في سيرة منقطعة من أولها، ولا تخلو من تخليط". ولا أبالغ
(1) السالمي: تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، 2/ 98.
(2) السالمي: تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، 2/ 99. (3) السالمي: تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، 2/ 108.
بويع له مرتين"
(4) 11
يلاحظ أن الشيخ السالمي عرض جزءا كبيرا من الأحداث، ولم يظهر أي مصدر لكلامه، وهذا على خلاف ما سلكه في بداية هذا الجزء، إذ لم يشاهد له تعليق حتى وصل إلى إمامة سلطان بن مرشد بن عدي اليعربي، حين قال: "فيما انتهى إلينا علمه. انظر: السالمي: تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، 2/
160 - 122
4) السالمي: تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، 2/ 170.
90