الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٢٧من دائرة المعارف الإسلامية
وتسمى عادة أباضية بفتح الهمزة في شمال إفريقية، وهم أتباع عبد الله ابن إياض أنظر هذه المادة وسنضيف هنا بعض الزيادات على ما كتب في مقال الأباضيون (ص) (13) وخاصة فيما يتعلق بأباضيي شمال إفريقية. حدثت أول ثورة للأباضيين في الأعوام الأخيرة من حكم مروان الثاني تحت زعامة عبد الله بن يحيى طالب الحق وأبي حمزة (129) هـ / 747 م. وكان أهل حضرموت يعظمون من قدر عبد الله الذي أرسل أبا حمزة إلى مكة بعد أن غزا صنعاء فهزم الحاكم الأموي في «قديد» وأخضع «المدينة» لسلطانه؛ ولكن مروان أرسل في العام التالي (130 هـ / 747 م عبد الملك بن عطية لملاقاته فاضطر أبو حمزة إلى الفرار عند وادي القرى والتجأ الى مكة حيث تبعه عبد الملك وأسره ثم أعدمه هناك بعد مقاومة عنيفة. وبعد ذلك بقليل لقى الخليفة الأباضي عبد الله بن يحيى مثل ما لقى أبو حمزة. ويذكر الشهرستاني (طبعة كيورتن Cureton ص 100) أن عبد الله بن إباض قد اشترك فى هذه الثورة أيضاً. ولكن يظهر أن هذه الرواية غير صحيحة لأن ابن إياض - وفقاً لمصادر أخرى موثوق بها أكثر من هذه - مات في حكم عبد الملك أي قبل ذلك بنصف قرن تقريبا. وقد أخضع القائد العباسي خازم بن خزيمة ثورة أخرى شبت في عمان تحت زعامة الجلندى عام 134 هـ (751 - 752 م. وقد انتشرت الحركة الإباضية في نفس الوقت في شمال إفريقية (وللاطلاع على تطورات هذه الحركة هناك أنظر مقال
«الأباضيون»).
127