الإباضية محسن بربر [دارس عن الإباضية]

الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

ولقد وجدت هذه الحركة في بلاد العرب وفي عمان بنوع خاص تربة خصبة حتى أصبحت بتوالي الزمن المذهب السائد

هناك وقد انتقلت تلك الحركة بعد ذلك إلى بر الزنج (زنجبار) والإباضية تكون إلى جانب مذهبي السنة والشيعة جماعة منفصلة في الأسلام لها عقائدها وشرائعها التي تتفق بوجه عام مع السنة ولا تختلف معها إلا في مسائل معينة. وهم أيضا يعترفون بالقرآن والحديث كمصدر للعلوم الدينية، ولكنهم يقولون «بالرأي» بدل الإجماع والقياس. ومن هذه المسائل يتضح أصلهم الخارجي كما يتضح من رأيهم في الإمامة الذي يختلفون فيه عن الأزارقة بعض الاختلاف. ولا نستطيع هنا أن ندخل في تفاصيل آرائهم في الولاية والبراءة والوقوف وبخاصة لأنهم يختلفون فيما بينهم وبين أنفسهم فيها. ويذكر الشهر ستاني والبغدادي … الخ. أن. الإباضيين الأول قد انقسموا على أنفسهم ثلاث فرق أو أربع وهي الحفصية والحارثية واليزيدية وأصحاب طاعة لا يراد بها الله وتاريخ هذه الجماعة بعد ذلك - وخصوصاً في شمال إفريقية - يحدثنا عن ظهور اختلافات أخرى في الرأي ونجد في الفهرست 182 وما بعدها عدة مصنفات دينية لزعمائهم

ص

الأباضيون:

يطلق هذا الاسم في شمال إفريقية على فرقة من الخوارج الذين انفصلوا عن علي عندما قبل التحكيم مع معاوية. وقد دخل مذهب الخوارج إلى المغرب في النصف الأول من القرن الهجري الثاني في صورة الإباضية والصفرية، وانتشر بسرعة بين البربر حتى أصبح المذهب القومي لهم اتخذوه ذريعة لنضالهم مع أهل السنة من العرب. ولعب إياضيو طرابلس وإفريقية تحت زعامة إماميهما

128