الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٤شهد القعدة أنفسهم خروج الإباضية منهم، وذلك في عقب الافراج عن عمران بن حطان واطلاق سراحه من قبل الحجاج والي العراق الأموي، ما جعله يرفض محاربته لقد أدى موقف عمران هذا، بعد جدل غير مُجدِ، الى انقسام القعدة الى الفرقتين: الصفرية ترى الخروج والثورة دون أن تكفّر القعدة، والإباضية وهي التي فضلت الاستمرار في القعود الى أن تسنح الفرصة للثورة أما رأي الإباضية في الأحداث التي جرت، منذ مقتل عثمان بن عفان الى مقتل علي بن أبي طالب فالانتفاضة على الحكم الأموي، فيمكن تلخيصه بالآتي:
يرى الإباضية أن ممارسات عثمان بن عفان في السنتين الأخيرتين خرجت عن الطريق القويم، وأنّ من ثاروا عليه كانوا على حق. وأن انتخاب علي بن أبي طالب محق، والذين حاربوه في وقعة الجمل مخالفون كافرون كفر نعمة وليس كفر شرك. كما رأوا عند قبوله بالتحكيم أنه أخطأ وخلع نفسه، فوجبت البراءة منه وخاصة بعد رفضه التوبة والانضمام الى المحكمة الذين اختاروا عبد الله بن وهب الراسبي إماماً لهم يرى بعض مؤرخي الإباضية أنه من الخطأ القول بأن المحكمة الذين قتلوا في النهروان هم أصل الخوارج، فظهور الخوارج كان في أواخر ولاية عبيد الله بن زياد سنة 64 هـ بزعامة نافع بن
14
•
الأزرق