الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٤على أثر هزيمة الإباضية وموت الإمام الجلندى دخلت عُمان
تحت سيطرة العباسيين كما دخلت في فترة اضطراب وخلافات بين الأئمة من أبناء الجُلُندى، ويطلق المؤرخون على حكام عُمان
في هذه الفترة اسم «الجبابرة»، واتسم عهدهم بالفساد والظلم. ظل العباسيون يحكمون عُمان حتى سنة 177 هـ / 793 م ففيها قام الإباضية بثورة كبيرة، خلعوا النير العباسي عن كاهلهم، وبايعوا محمد بن عبد الله بن عفان اليحمدي بالإمامة، فأساء السلوك، وعزل سنة 179 هـ / 795 م وتولّى الإمامة مكانه وارث بن كعب الخروصي اليحمدي، الذي عرفت عُمان الهدوء في عهده، إذ كان من أهل العزم والحزم، وفي أيامه قام الإباضية بنشر مذهبهم خارج عُمان، وبقتال مخالفيهم، الأمر الذي دفع بالخليفة العباسي هارون الرشيد سنة 189 هـ / 814 م الى إرسال حملة عسكرية بقيادة عيسى بن جعفر بن سليمان لوضع حدّ لهم وإعادة السيطرة على عُمان ولكن الإباضية تمكنوا من مباغتته وأسره
الصلت
استمر حكم أسرة اليحمدي الإباضية بعد وفاة وارث سنة 192 هـ / 807 م الى سنة 273 هـ / 886 م سنة اعتزال آخر أئمتها بن مالك الخروصي اليحمدي. وقد تميزت إمامة اليحمدية بطول العهود، وبقوة نفوذ الإباضية، وانتشار مذهبهم في اليمامة وحضرموت، وبكثرة الوقائع، ومحاولات التخلص من التبعية العباسية. ويُذكر أنّه في عهد الصلت بن مالك حدث تعاون وثيق بن إباضية عُمان وإباضية المغرب
بعد اعتزال الصلت شهدت عُمان سلسلة من الاضطرابات والفتن الداخلية جعلت عمان تسقط بأيدي والي البحرين محمد بن بور، والقرامطة، والبويهيين ولكن الإباضية استمروا في انتفاضاتهم وتحرير بلادهم من كل سلطة. كما استطاعوا صدّ
34