الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٧- الإباضية في المغرب
بين عامي 95 هـ / 713 م و 110 هـ / 728 م كان وصول سلمة ابن سعد الحضرمي الى شمال أفريقيا، وهو أول داعية إباضي أرسله الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي لنشر المذهب الإباضي هناك. وقد نجح سلمة في مهمته إذ استطاع أن يقنع الكثيرين من البربر في جبل نفوسة باعتناق الإباضية. كما أرسل عدداً منهم الى البصرة ليدرسوا أصول المذهب وتعاليمه على الإمام أبي عبيدة، وقد ساهم هؤلاء، بعد عودتهم الى ديارهم في نشر المذهب الإباضي بين قبائل هوارة وزناتة وسدراته ولواته، الأمر الذي دفع دعاة الإباضية الأوائل الى إرسال المزيد من البعثات الى البصرة للتفقه في أصول المذهب، وأول بعثة ضمت أربعة أشخاص: أبو درار اسماعيل بن درار الغدامسي، وعبد الرحمن ابن رستم، وعاصم السدراتي، وأبو داود القبلي النفزاوي، ودعي
•
هؤلاء حملة العلم أمضت هذه البعثة خمس سنوات في البصرة، عادت بعدها الى المغرب، حيث أنشأ أعضاؤها كلّ في مكان استقراره، مجالس سرية لتعليم المذهب على مثال مجالس البصرة. ومن هذه المجالس خرج عدد من العلماء الإباضيين عرفوا بتلاميذ حملة العلم، ومن أشهرهم: أبو خليل الدركلي، وعبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم ومحمد بن يانس
•
بعد ثورة الصفرية التي قاموا بها بين عامي 122 هـ و 125، والتي قضى عليها الوالي الأموي، أدرك الإباضيون أنه عليهم تكثيف الدعوة لمذهبهم وزيادة عدد دعاتهم، الذين راحوا يطوفون
37