الإباضية محسن بربر [دارس عن الإباضية]

الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٨

عليهم

من برقة شرقاً الى السوس الأقصى غرباً. وفي الوقت نفسه أمروا شخصاً دعوه الرئيس وأول رؤسائهم عبد الله بن مسعود التجيبي، الذي قتله الياس بن حبيب الفهري والي طرابلس من قبل أخيه عبد الرحمن بن حبيب منتزع ولاية إفريقيا من حنظلة بن صفوان الصفري.

أثار مقتل التجيبي غضب الإباضيون، فثاروا سنة 131 هـ / 748 - 749 م بقيادة الحارث بن تليد الحضرمي الذي انتخبوه إمام دفاع لهم، وعبد الجبار بن قيس المرادي الذي اختاره الحارث نفسه ليكون قاضيا ومستشارا له واستولوا على طرابلس الغرب وقتلوا عاملها انتقاماً لمقتل التجيبي. ولكن عبد الرحمن بن حبيب أمير أفريقية، سار اليهم على رأس جيش كبير فقضى على الثورة، وقتل الحضرمي والمرادي قائداها

وبناء على أوامر الإمام أبي عبيدة اجتمعوا من جديد واختاروا اسماعيل بن زياد النفوس إمام دفاع لهم. وبقيادته استطاعوا أن يعيدوا سيطرتهم على قسم واسع من منطقة طرابلس، وأن يستولوا على قابس. ولكن اسماعيل قتل سنة 132 هـ مع عدد كبير من أتباعه، وهم يقاتلون قوات عبد الرحمن بن حبيب. وكانت هذه الهزيمة سببا في عودة الإباضية الى مرحلة الكتمان والدعوة السرية استمرت هذه المرحلة ثماني سنوات، جرى في خلالها انتقال الخلافة من الأمويين الى العباسيين

وفي المغرب وقع شقاق بين افراد البيت الفهري الحاكم، أضيف الى المنازعات المستمرة بين الفهريين وقبائل البربر. رأى الإباضيون الفرصة المناسبة في هذه الظروف لإعلان إمامتهم، خاصة وأن حملة العلم الخمسة عادوا من البصرة سنة 140 هـ،

38