الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥المقدمة
الكتاب الذي بين يديك، محاولة للتعرف الى الإباضية التي تكاد تكون مجهولة لدى الكثير من العرب والمسلمين وقد حرصنا على أن نعرف بها كما يراها أئمتها وعلماؤها، لذلك لم ندخل فى تحليل وتعليل ما كتبه عنها العلماء والمؤرخون القدامى والمحدثون ينفي الإباضيون أن تكون الإباضية فرقة من الخوارج، وهو ما عرف عنهم، فهم كانوا يصفون أنفسهم بإسم «المسلمين، أو جماعة المسلمين، أو أهل الدعوة»
•
كذلك يعتبرون أن مؤسس مذهبهم هو الإمام جابر بن زيد، لا عبد الله بن إباض، يقول قاسم بن سعيد الشماخي: «كان بن إباض المجاهد علنا، المناضل علنا، في سبيل تحقيق الحقائق، وتصحيح قضايا العقول، فيما أحدثه أهل المقالات والبدع من الزور والافتراء في شريعة ربنا، وكان شديداً في الله تعالى، وله مناظرات مع أهل التنطس والتفلسف. كان الحجّة الدامغة التي يخنس أمامها كل ثرثار، وله كلام مع عبد الملك بن مروان يهضم نفس كل حائر جبار، تغلب على المسلمين أصحابه، الذين يقولون بقوله الإباضية، وتسمى المذهب بإسمه على هذا المعنى، وإنما كان الإمام القائد، والوسيلة الراشد أس المذهب وحاميه مرجع الفضل في تدوينه وتشييد مبانيه، إنّما كان جابر بن زيد رضي الله عنه» أما المؤرخ الإباضي المعاصر محمد علي دبوز فيرى في كتاب «تاريخ المغرب الكبير» أنّ الأمويين هم الذين أطلقوا عليهم الاسم نسبة الى عبد الله بن إباض لأن الأمويين لم يريدوا نسبة هذه الفرقة