الإباضية محسن بربر [دارس عن الإباضية]

الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٧

الفصل السادس

من نثر الإباضية

1 - كتاب عبد الله بن أباض الى عبد الملك بن مروان

بسم

الله الرحمن الرحيم. من عبد الله بن اباض الى عبد الملك بن

مروان، أما بعد:

سلام عليك، فإني أحمد اليك الله الذي لا اله الا هو، وأوصيك بتقوى الله، فان العاقبة للتقوى والمرد الى الله. واعلم أنه انما يتقبل الله من المتقين. وقد جاءني كتابك مع سنان بن عاصم، وانك كتبت الي أن أكتب اليك بكتاب فكتبته اليك، فمنه ما تعرف ومنه ما تنكر، ولكن الذي تنكره ليس عند الله بمنكر. واما ما ذكرت من عثمان والذي عرضت به من شأن الأمة فان الله ليس ينكر عليه أحد شهادته في كتابه الذي أنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ان من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون (1) والفاسقون (2)، والكافرون (3)».

ثم أني لم أكن أذكر لك من شأن عثمان شيئاً الا والله تعلم أنه حق. وسأنزع لك من ذلك البيئة من كتاب الله، وسأخبرك خبر عثمان الذي طعنا عليه فيه، وأبين شأنه وأمره. لقد كان عثمان كما ذكرت من قدمه في الاسلام، ولكن الله لم يجز العباد من الفتنة،

1 سورة المائدة آية 45

2 نص الآية «ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون سورة المائدة. آية: 47. .. نص الآية «ومن لم يحكم بما أنزل الله فاؤلئك هم الكافرون سورة المائدة. آية: 44.

57