الإباضية محسن بربر [دارس عن الإباضية]

الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٨

وذلك أن الله بعث محمد صلى الله عليه وسلم، وأنزل عليه الكتاب وبين فيه كل أمر، وفصل فيه كل حكم ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وجعله هدى ورحمة لقوم يؤمنون (1). فأحل فيه حلالا، وحرم فيه حراما، وحكم أحكاماً، وفرض فرائض وحدوداً. فقال: «تلك حدود الله فلا تقربوها (2)». وقال: «تلك حدود الله فلا تعتدوها

•

ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون (3)». ثم أمر نبيه باتباع كتابه وقال: واتبع ما أوحي اليك من ربك (4)». وقال: «فاذا قرأناه فاتبع قرآنه» (9) فعمل محمد صلى الله عليه وسلم بأمر ربه، ومعه عثمان ومن شاء الله من أصحابه، لا يرونه يتعمد أحداً، ولا يبدل حكماً، ولا يستحلّ حراماً، ولا يحرم حلالاً، ولا يبدل فريضة. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول. «إني أخاف إن عصيت ربي عذاب

•

يوم عظيم» (1) فَعُمِّر، صلى الله عليه وسلم ما شاء الله تابعاً لما جاء به من عند الله، مبلغاً لما ائتمنه الله عليه، معلماً للمؤمنين، مبصراً لهم حتى توفاه الله صلى الله عليه وسلم. ثم أورث الله عز وجل المسلمين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وهو كتابه الذي

يهتدي من اهتدى باتباعه ولا يضل من ضل الا بتركه

1. نص الآية ولقد جئناهم كتاب فصلناه على علم وهدى ورحمة لقوم يؤمنون» سورة الاعراف

آية: 52 2. سورة البقرة آية 187 .. سورة البقرة آية 229

سورة الأحزاب آية 3

ه سورة القيامة آية 8. 6 سورة الانعام آية 15

58