الإباضية محسن بربر [دارس عن الإباضية]

الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٠

وانا أبين لك يا عبد الملك بن مروان ما أنكر المسلمون على

عثمان وفارقوه عليه، عسى أن تكون غافلاً فأذكرك، او جاهلاً فأعرفك. فلا يحملنك هواء عثمان يا عبد الملك أن تكذب بآيات الله، وتعرض عنها، فانه لا يغني عنك من الله شيء. فالله الله يا عبد الملك قبل التناوش من مكان بعيد وقبل ان تكون لزاماً. وانه كان مما طعن عليه المسلمون وفارقوه وفارقناه عليه. قال الله عز وجل: ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها الا خائفين، لهم في الدنيا خزي، ولهم في الاخرة عذاب عظيم» (1)

وكان عثمان أول من منع مساجد الله أن يقصر فيها كتاب الله. ومما نقمنا عليه وفارقناه ان الله عز وجل قال: ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين» (2) فكان خيار هذه ون من الظـ الأمة قد طردهم ونفاهم. فكان من نفى من أهل المدينة أبا ذر الغفاري، ومسلم الجهني، ونافع بن الحطام، ونفى من أهل الكوفة كعب وجندب بن زهير قاتل الساحر، ونفى عمر بن زرارة، ويزيد ابن، صحوان واسود بن دويد ويزيد بن قيس الهمداني، وكردوس بن الحضرمي في أناس كثير من أهل الكوفة. ونفى من أهل البصرة عامر بن عبد الله، ومدعور العنبري، ومن لا يستطاع عددهم من المؤمنين

•

ومما نقمنا عليه أنه أمر أخاه الوليد بن عقبة على الناس، فكان

يلعب بالسحر، ويصلي بالناس سكران، فاسق في دين الله، وانما

1. سورة البقرة أية 114.

2. سورة الأنعام أية 52

7.