الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦١أَمَّرَه من اجل قرابته. ومما نقمنا عليه جعل المال دولة بين الأغنياء، وقد قال الله عز وجل: «كي لا يكون دولة بين الأغنياء» (1). فبدل فيه كلام الله وابع هواه ومما نقمنا عليه أنه منع مواضع القطر، وحماها لنفسه ولأهله، ومنع الرزق الذي أنزله الله لعباده متاعاً لهم ولأنعامهم. وقد قال الله عز وجل: «قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراماً وحلالاً قل الله أذن لكم أم على الله تفتقرون» (2) ومما نقمنا عليه انه أول من تعدى في الصدقات. وقد قال الله «انما الصدقات للفقراء والمساكين الى قوله فريضة من الله والله عليك حكيم» (3). وقال: «وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله أمراً أن تكون لهم الحيرة من أمرهم ومن يعصى الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا» (4). والذي أحدث عثمان منعه فرائض كان فرضها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي عنه. وأنقص أهل بدر من عطاياهم ألف ألف، وكنز الذهب والفضة، ولم ينفقها في سبيل الله، وقال الله عز وجل: «والذين ا يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب
الله
1. سورة الحشر آية 7.
2. سورة يونس آية 59
نص الآية «انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم»، سورة التوبة آية 60. نص الآية ما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرأ ان يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعصى الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا» سورة الأحزاب آية 36
61