الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨ومنهم من جلس للتدريس وأخذ مكان الإمام كأبي عبيدة وأبي نوح
صالح الدهان وقام بنفس الدور وتخصص فيه»
رافق نشأة الإباضية الحذر من الظروف المضطربة التي كانت تمر بها الخلافة الإسلامية، لا سيما بعد انتقالها إلى الأمويين وتحويلها من الشورى الى الوراثة. وقد سلّط الخلفاء الأمويون ولاتهم وعمالهم على الأئمة والعلماء فراقبوهم مراقبة شديدة، وقمعوا بقسوة حركات الخروج عليهم. لذلك لجأت الإباضية الى السرية في تنظيم ونشر الدعوة، فشكلت لهذه الغاية ثلاثة مجالس (1): -1 - مجالس العامة: يحضرها أي فرد من أهل الدعوة. تعقد سراً في بيت أحد المشايخ أو إحدى العجائز، أو في سراديب أرضية خاصة، وفيها يتلقى المجتمعون الدروس في العقيدة، والإرشادات من أئمتهم
2 - مجالس المشايخ: يحضرها فقط زعماء الإباضية. وهذه المجالس تعتبر بمثابة مجالس للتخطيط والتنظيم 3 - مجالس حملة العلم: هي بمثابة مدارس تخرج الدعاة. فيها. يتلقون العلم وأصول الدعوة الإباضية وتعاليمها. تعقد سراً في سراديب أرضية. وكان اختيار الدعاة يتم من بين السكان الأصليين للبلاد التي يرسلون إليها لنشر الدعوة. وحملة العلم هم الذين لعبوا دوراً بارزاً في المغرب، حيث انضم بفضلهم الكثير من قبائل
البربر الى الإباضية
إضافة الى ذلك، وبعد ظهور الإباضية الى العلن، كانت مواسم الحج تعتبر من أهم المناسبات لنشر دعوتها، فكان الإمام الإباضي يقيم في خيمة خاصة يرتادها الإباضيون والراغبون في الانضواء
راجع الدكتور عوض خليفات: نشأة الحركة الإباضية ص 106 - 108.