الإباضية في عمان وعلاقاتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦موقف الدولة العباسية من الامامة
الأباضية
إن نقطة الجدل في هذه الدراسة هي موقف الحركة الأباضية من الدولة العباسية في عصرها الأول. وموقف الدولة العباسية من هذه الحركة وهي في بداية نشأتها
المتتبع لدراسة الدعوة العباسية، والدعوة الأباضية يجد العديد من نقاط الاتفاق، ونقاط الافتراق بين الدعوتين. فمن حيث الأهداف نجد أن الدعوتين تسعيان للوصول الى مركز قيادة المسلمين لتطبيق شرع الله سبحانه وتعالى، من خلال تقويض دعائم الحكم الأموي
فالأباضيون يرون انفسهم الممثلين الحقيقيين للأمة الاسلامية وأن الامام يجب أن يختار من قبل الأمة إختيارا حر بعيدا عن اعتبارات الأصل أو القبيلة أو الجنس. وأن الأمة تحتفظ لنفسها بحق عزل الامام إذا أخل بشروط العقد بينه وبين الجماعة (1) في حين رأي الأمويون أن الخلافة يجب أن تكون في قريش، ثم ما لبثوا أن جعلوها وراثية محصورة في البيت الأموي من قريش. وأما الشيعة فقالوا أن الأمامة منصوص عليها من الله في الكتاب والسنة، ولا دخل للأمة فيها. ويجب أن تحصر بنظرهم
(1) الأزكوي: كشف الامة الجامع لأخبار الأئمة. مخطوطة: ورقة 133
-17 -