الإباضية في عمان وعلاقاتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول محمد رشيد العقيلي [دارس عن الإباضية]

الإباضية في عمان وعلاقاتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢

معركة جلفار الثانية بين الأباضية

تخلص من

والعباسيين

بين

كان خازم يراقب الحرب بين الأباضية والصفرية، وينتظر عما تسفر عنه هذه الحرب. وبالفعل فإنه باندحار الصفرية احد خصميه. فسارع على الفور بسفنه الى ساحل عمان حيث كان الأباضيون ينتظرون قدومه (1) ويستفاد مما ورد في المصادر أن خازم طلب من الأباضية الاعتراف بالخلافة العباسية، وعدم الخروج عليها مقابل رحيله عن عمان. وقد عبر عن ذلك بقوله: إنا كنا على إثر هؤلاء القوم. وقد كفانا الله. قتالهم على ايديكم. ولكني اريد أن أخرج من عندك الى الخليفة واخبره إنك له سامع مطيع (2) غير أن الأرجح وهو ما اشار اليه الطبري (3) أن غرض الحملة كان القضاء على الحركة الأباضية في عمان وبنفس الوقت فإن الأباضية نظروا الى الدولة العباسية على انها دولة ظالمة لا يجوز التعامل معها (4). وقد ترتب على اقفال باب المفاوضات بين الطرفين مجابهة عسكرية على ضفة الخليج الغربية جرت على جولتين، كانت الغلبة في الاولى

(1) الطبري: 463/ 7

(2) كشف الغمة: ورقة 329 أ (3) الطبري: 462/ 7

(4) السالمي: تحفة: 103/ 1

– 22 -

-

-