الإباضية في عمان وعلاقاتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣للأباضية وكثر القتل في الجيش العباسي. وكان من بين القتلى مسلم أخو القائد العباسي من أمه. ومع ذلك فإن قتلى الأباضية قاربوا على الألف (1). غير أن الجيش العباسي استخدم في الجولة الثانية اسلوبا جديدا مع الأباضية، وذلك باضرام النار في بيوتهم المصنوعة من السعف. وقد ساعد ذلك على اضطراب عسكر الأباضية واختلال توازنهم، لانشغالهم في انقاذ بيوتهم واسرهم، فتغير مجرى المعركة لصالح القائد العباسي. ويقدر مجمل عدد قتلى الأباضية في هذه المعارك بعشرة آلاف قتيل وتذكر الرواية الأباضية بأن آخر من قتل في هذه المعركة
بن
عطية الخرساني
(2)
الجلندي بن مسعود، وهلال وبذلك يتضح أن قوات السفاح انهت إمامة الظهور الاولى سنة 134 هـ غير أن نفوذ العباسيين انحصر في سواحل عمان ثم ما لبث العباسيون أن أمروا هذه القوات بالعودة الى العراق. أما الدعوة الأباضية فإن ما أصابها من هزيمة لم يفت في عضدها، إذ إتخذت من مناطق عمان الداخلية مركز لها. واخذت تعزز نشاطها، فالتحم سكان عمان مع هذه الدعوة، واعتنقها معظم
الناس
(1) کشف الغمة: 329 أ
(2) الطبري: 463/ 7
انظر ابن الأثير: الكامل: 343/ 4
(3) مصباح الظلام: ورقة 31 ب
- rr-
------