الإباضية في عمان وعلاقاتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧رجلا من بني الحارث (1). وقد انطبع تاريخ عمان بمثل هذه الصراعات القبلية في فترات لاحقة لم يتمكن معها آل الجلندي
المتحالفين مع الدولة العباسية من توطيد الأمن، واقرار الهدوء
وقد ترتب على ذلك بروز حركات معارضة قوية ضد آل. الجلندي تمثلت بغسان بن عبد الملك. استثمر فقهاء الأباضية ذلك، فوضعوا ايديهم بايدي غسان، رغم أنه لم يكن محمود السيرة. وخرجوا ذلك من باب جواز الخروج مع الظالم على من هو أظلم منه» (2). كما قام الأباضيون بتعبئة كل القوى في عمان على اختلاف اهدافها في سبيل تقويض حكم آل الجلندي، واعلان الامامة الأباضية. ويستدل من هذا أن الحركة بلغت درجة عالية من النضوج السياسي بانتهاجها ديناميكية مرنة في سبيل تحقيق اهدافها. غير اننا يجب أن ندرك أن القوة العظمى لحركة المعارضة كانت تتمثل في الحركة الأباضية نفسها التي حمل لواءها حملة العلم من طلاب مدرسة ابي عبيدة مسلم بن ابي كريمة. إذ جمعوا اتباع الأباضية من كافة انحاء عمان بعد مكاتبات ومراسلات (3). وانضوى الجميع تحت قيادة محمد بن المعلا الكندي، واعلنوا الحرب على راشد بن النظر الجلندي
(1) الأزكوي: كشف الغمة: ورقة 329 ب: السالمي: تحفة 107/ 1
(2) السالمي: تحفة 108/ 1
(3) المصدر نفسه: 109/ 1
- TY-