الإباضية في عمان وعلاقاتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول محمد رشيد العقيلي [دارس عن الإباضية]

الإباضية في عمان وعلاقاتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦

عمان بين الامامة الأولى والثانية

في الفترة الواقعة بين عام 134 هـ، وعام 177 هـ الذي تمكن فيه الأباضيون من إقامة الأمامة الثانية التي امتدت أكثر من قرن، نجد أن عمان كانت تتنازعها قوى ثلاث: القوة العباسية: التي انحصر نفوذها في السواحل، وقوى الأباضية: في الداخل، والقوة الثالثة: هي قوة القبائل المتناثرة في عمان. وأقوى هذه القبائل آل الجلندي، ويليهم بنو هناءة. وقد تحالف آل الجلندي السلطة العباسية في حكم عمان، وحكم عمان محمد بن

زائده، وراشد بن النظر الجلنديان من خلال تعيين عدد من الولاه والقضاة على مدن عمان وقصباتها (1). غير أن الحركة الأباضية قامت بنشاط كبير في مجال نشر الدعوة بفعاليه عالية على يد شبيب بن عطية السمة الغالبة على تاريخ عمان في تلك الفترة هي الصراع بين بعض القبائل الأزدية كالذي حدث بين بني وبني نافع عام 145 هـ. ثم اقحم بنو الحارث انفسهم في هذا النزاع، وقتلوا رجلا من بني هناءه. فقام بنو هناءه وقتلوا أربعين

احتدام

هناءة

(1) العوتبي: انساب ورقة 169 أ

-17 -

26