الإباضية في عمان وعلاقاتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩قيام الأمامة الأباضية الثانية
في اعقاب النصر الذي احرزته الأباضية، اتخذت منطقة منح مقرا لها. وبادرت الحركة بمراسلة الفقيه الأباضي موسي بن ابي جابر الأزكوي المقيم في مدينة أزكى من نواحي نزوى. واستقدموه الى منح. وأناطوا به السلطة العليا لاعادة ترتيب الأمور، وتنظيم الدولة في عمان. وقد ترأس موسى اجتماعا ضم المشايخ والعلماء وفي مقدمتهم بشير بن المنذر ومحمد بن المعلا (1) وهما من طلاب مدرسة ابي عبيدة في البصرة. وقد وضع
موسى في حسابه الطموحات الشخصية للعديد من الاشخاص في سبيل الوصول الى رئاسة الأمة. وقد استقر رأيه بعد مشاورة علماء الأباضية أن يعين قياديي الدعوة ولاة على الأقسام الادارية المهمة في عمان مفضلا المصلحة العامة للدعوة على مصلحته. فأناط بمحمد بن المعلى الكندي ولاية صحار وما
الشخصية
ولاها، أي منطقة الباطنة. كما ولى محمد بن عبد الله بن ابي وقد عبر احد علماء الأباضية عن
عفان نزوى وقرى الجوف
(2)
رغبة الحركة في أن يتولى موسى الأزكوي إمامة الأباضية بنفسه بقوله: «قد كنا رجوناك يا أبا علي أن تسير بهذه الدولة فرددتها
(1) السالمي: تحفة 110/ 1
(2) كشف الغمة: ورقة 329 ب
-
29
-