الإباضية في عمان وعلاقاتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول محمد رشيد العقيلي [دارس عن الإباضية]

الإباضية في عمان وعلاقاتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠

الى هؤلاء الذين يخافون على الدولة، قال موسى: إنما كان نظري

(1)

يا أبا الحكم للدولة. واعلمه إنما أراد أن يفرقهم لئلا تقع

الفتنة

هناك خلاف بين المؤرخين حول من تولى إمامة الأباضية الثانية في عمان. فالسالمي يذكر أن موسى بن جابر أراد أن يبايع المعلا كإمام شاري لخدماته السابقة للدعوة. إلا أنه

محمد بن

اعتذر فبويع بدلا منه محمد بن عبد الله بن ابي عفان، وعلى الأقل أن إمامته إمامة دفاع وليس إمامة بشري حتى تضع الحرب أوزارها، ثم الأمر شورى بين المسلمين

(2)

واجهت ابن ابي عفان التكتلات والاحلاف والقوة القبلية في عمان. وقد تمكن احد ولاته من اخماد الفتن والاضطرابات في الشرق واقترف كثيرا من الأعمال الوحشية وتخريب الديار والمزروعات بتوجيه من ابن ابي عفان. فأثار بذلك غضب كبار الدعاة، وفقد تأييد قادة الدعوة فخلع عن الامامة. وقد حمل ذلك بعض علماء الأباضية على الطعن في إمامته. فأنتخب من بعده الوارث بن كعب الخروصي

صاعب كبيرة لاستفحال أمر

ليكون إماما لعمان

(1) السالمي: تحفة 110/ 1

(2) البسيوي: الحجة على من أبطل السؤال: ورقة 22

- r.

-