الإباضية في عمان وعلاقاتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول محمد رشيد العقيلي [دارس عن الإباضية]

الإباضية في عمان وعلاقاتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢

موقف الدولة العباسية من الامامة

تمكنت الدعوة الأباضية من ترسيخ اقدامها في عمان قبل أن تتمكن السلطة العباسية من نجدة حلفائها آل الجلندي، إذ أن الحملة التي جردها الرشيد لمساندة آل الجلندي المهزومين وصلت عمان متأخرة عام 193 هـ في أواخر عهد الرشيد. والأرجح أن الذي قاد الحملة بحرا هو عيسى بن جعفر بن سليمان ابن الله علي بن عبد بن العباسي (1). وكان قوامها الف فارس وخمسة آلاف راجل جلهم من البصرة. وقد ارتكبوا وهم في طريقهم ابشع الأعمال من سلب وانتهاك حرمات. وانعكس هذا السلوك على مواقف أهل عمان فتوحدت كلمتهم، ووقفوا صفا واحدا. وتصدوا للقائد العباسي ومنعوه من التوغل في عمان، وتغلبوا على جيشه. وتذكر بعض الروايات أن عيسى قتل وصلب (2) ولكن الأرجح أنه أسر، ثم قتل فيما بعد على يد افراد اقتحموا عليه السجن دون علم الامام الخروصي، وعلى غير رغبة منه (3). وتذكر بعض المصادر (4) أن هارون الرشيد

(1) عبد الجبار جومرد: هارون الرشيد 556/ 2

(2) البلاذري: فتوح ص 88

(3) السالمي: تحفة 119/ 1

(4) المؤلف المجهول: تاريخ أهل عمان تحقيق سعيد عاشور

- rr-