الإباضية في عمان وعلاقاتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول محمد رشيد العقيلي [دارس عن الإباضية]

الإباضية في عمان وعلاقاتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١

الخلاصة:

ان

إن المتتبع لمجرى الأحداث في عمان، يستطيع ان يستنتج الامامة الأباضية، استطاعت في مرحلة النشأة في البصرة، أن

محور

تتغلغل في عمان. وقد نجحت هناك الى حد كبير في أن تكون الأستقطاب لأهل عمان لتعبر عن تراثهم العميق، وشخصيتهم المتميزة، وميلهم للاستقلال، رغم أن سلطتها لم تشمل كل عمان. وقد تبلور ذلك في اعلان الامامة الأباضية الاولى في عمان عام 132 هـ. إلا أن الدولة العباسية لم تسمح لها أن تلتقط انفاسها. فجردت لها قوة عسكرية اسقطت الامامة ت لها قوة

الأولى. غير أن حملة العلم ودعاة الأباضية ظلوا يمارسون

نشاطهم في المناطق الداخلية من عمان. وظل اهل عمان أوفياء للدعوة الأباضية. وقد أثمر هذا الجهد المتبادل عن اعلان الامامة الأباضية الثانية بالانتصار على جيوش الدولة العباسية عام 177 هـ بعد مرور أربعين سنة على الامامة الأولى. وفي ذروة العصر العباسي الأول الذي يمثله الرشيد

وقد عاشت عمان في ظل الامامة الثانية حالة من الاستقرار

والازدهار الاقتصادي وصدوا هجمات القراصنة على

السواحل، كما افشلوا محاولات الدولة العباسية إعادة سيطرتها على

- 41 -