منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ١٠٠وقال الإمام أبو حيان الأندلسي في معرض رده على أقوال المفسرين حول هذه
الآية: "طول المفسرون في تفسير هذين الهمين، ونسب بعضهم ليوسف ما لا يجوز نسبته
لأحد الفساق، والذي أختاره أن يوسف
-
عليه السلام - لم يقع منه هَمُّ بها البتة. بل هو منفي
لوجود رؤية البرهان ومساق الآيات التي في هذه السورة مما يدل على العصمة، وبراءة عليه السلام - من كل ما يشين (534).
يوسف
-
وقال الإمام الشوكاني في معرض رده على أقوال المفسرين حول هذه الآية: "فهذا إنما هو حديث نفس من غير عزم وقيل هَمَّ بها أي هَمَّ بضربها. وقيل هَمَّ بها بمعنى تمنى أن يتزوجها. وقد ذهب جمهور المفسرين من السلف والخلف إلى ما قدمنا من حمل اللفظ على معناه اللغوي (535)
يتضح مما سبق أن هناك الكثير من الروايات الإسرائيلية التي شـ بها كتب التفسير، والتي تخالف ما جاء به القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، والتي لا أساس لها من الصحة، لأن فيها افتراء على الله سبحانه وعلى ملائكته ورسله، وهذه الروايات علينا أن نرفضها ولا نقبلها، ولا نعتد بها.
3 - ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من ذاك:
ذكر المفسر الكثير من الروايات الإسرائيلية عند تفسيره لآيات القرآن الكريم مما لم يوافق ولم يخالف القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة " ومثل هذه الأقوال لا نصدقه، ولا نكذبه، لاحتمال أن يكون حقاً فنكذبه، أو باطلاً فنصدقه، ولكن تجوز حكايته لما تقدم من الإذن في الرواية عنهم ولعل هذا القسم هو المراد بما رواه أبوهريرة – - قال: كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية، ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال: [لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إليكم]
(536)
ومع هذا فالأولى عدم ذكره، وأن لا نضيع الوقت في الانشغال به (537).
(34 م تفسير البحر المحيط ج 5 ص (294 - 295).
(35) فتح القدير / ج 3 ص 17 - 18)
(36) رواه الإمام البغوي في شرح السنة باب حديث أهل الكتاب ج 1 ص 269/ حديث رقم 825
وقال: هذا حديث صحيح
(37) انظر/ الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير د. محمد أبوشهبة ص 106.