منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ٩٩2 - ما علمنا كذبه لمخالفته ما عندنا لم نقبله:
الذي
هو
أورد المفسر الكثير من الروايات الإسرائيلية التي تطعن في عصمة الأنبياء عليهم السلام، وتخالف القرآن الكريم والسنة النبوية، ومن الأمثلة ما ذكره المفسر عند تفسيره لقوله تعالى: (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (528) قال: ذكر بعضهم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال: الذي فدي به إسحاق ذكروا عن الأحنف بن قيس قال: حدثني العباس بن عبد المطلب أنَّ الذي فدى إسحاق، وقال الحسن: بشر إبراهيم بإسحاق مرتين مرة بولادته ومرة بأنه نبي. ذُكر كيف أرى في المنام أن يذبحه، وكيف كان أراد ذبحه وكيف فدي فقص قصته ثم قال: وَبَشِّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا (529) أي بأنه نبي. فمن جعل القصة كلها لإسحاق فهو يقول: هو أُمر إبراهيم بذبحه وبشره مرتين على هذا التأويل، ومن جعل القصة لإسماعيل فيقول: الذي أُمر إبراهيم بذبحه. ويجعل القصة كلها له. قم قال: من بعد. أي من بعد ما أُري في المنام ذبحه و كيف أراد ذبحه و كيف فدي فقص قصته كلها حتى انقضت وبشرناه بإسحاق نبياً من الصالحين كل هذا قالته العلماء وقد فسروه على ما وصفنا وأحقهم أن يكون إسماعيل هو الذي أمر بذبحه وهو أوفق لما في القرآن (30) ومثلما رد المفسر هذه الرواية التي تزعم أن إسحاق هو الذبيح، ردها الإمام ابن كثير بقوله " وعندهم أن الله تبارك وتعالى أمر إبراهيم أن يذبح ابنه وحيده فأقحموا ههنا كذباً وبهتاناً إسحاق ولا يجوز هذا لأنه مخالف لنص كتابهم، وإنما أقحموا إسحاق لأنه أبوهم وإسماعيل أبو العرب ((53). ومن الأمثلة ما ذكره عند قوله تعالى: (وَلَقَدْ هَمَّت به وَهَمَّ بها لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ قال: قوله: {وَلَقَدْ هَمَّتْ به أي ما أرادته به على نفسها حين اضطجعت له وَهَمَّ بها أي حل سراويله قال: (لَوْلاَ أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ.
رَبِّه …
(532)
ذكروا عن الحسن أنه قال: زعموا أنه رأى يعقوب في صورته قد فرج عنه سـ البيت عاضاً على إصبعه وكذلك قال غيره قال مجاهد: مثل له يعقوب فاستحيى منه قال
بعضهم قد مثل له يعقوب، قد فرج سقف البيت مشرفاً عليه، فصرف الله عنه، وأذهب كل
شهوة كانت في مفاصله وفي تفسير الكلبي إنه ملك تشبه بيعقوب
(533)
(28) سورة الصافات/ آية 107.
(29 م) سورة الصافات/ آية 112.
(30) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 3 ص 456.
(31) تفسير القرآن العظيم/ م 4/ ص 14. (32) سورة يوسف آية 24.
(33) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 2 ص 262.