منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ١٠٢وقال بعضهم: كان طول السفينة ثلاثمائة ذراع، وعرضها خمسين ذراعاً، وطولها في السماء ثلاثين ذراعاً، وبابها في عرضها، وإنما استقلت بهم في عشر خلون من رجب،
وكان بهم في الماء خمسين ومائة يوم، واستقرت بهم على الجودي شهراً، وأهبطوا إلى الأرض في عشر خلون من المحرم
(545)
ومن ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: (قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لي صَدْرِي وَيَسِّرْ لي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي (546) قال: ففعل الله به وكانت العقدة التي في لسانه أنه تناول لحية فرعون وهو صغير فهم بقتله، وقال: هذا عدو لي فقالت له امرأته: إن هذا صغير لا يعقل فإن أردت أن تعلم ذلك فادع بتمرة وجمرة فأعرضها عليه فأتى بتمرة وجمرة فعرضهما عليه فتناول الجمرة في فيه فألقاها فمنها كانت العقدة التي في
لسانه (547)
(548)
قال: قال
ومن الأمثلة ما ذكره عند قوله تعالى … مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُون قَالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ بعضهم: ذكر لنا أنه كان لها ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، وهم أهل مشورتها، كل رجل منهم على عشرة آلاف، فجميعهم ثلاثة آلاف ألف ومائة ألف وثلاثون ألفاً (549).
ومن ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: {قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ في الْأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسقين) (550) قال: ذكر لنا أنه كان طول موسى سبعة أذرع، وطول عصاه سبعة أذرع، ووثب من الأرض سبعة أذرع، فأصاب كعب ذلك الجبار الذي قتل، وذلك أنه بلغنا أنه أشرف على عسكرهم يريدهم (551).
يتضح لي من الأمثلة السابقة أن المفسر قد أكثر من الإسرائيليات في تفسيره وكان في أغلب الأحيان لا ينقدها أو يعلق عليها وهذا يُعد من المآخذ على تفسيره
(45) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 2 ص 226. (46) سورة طه آية (25 - 28).
(47) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 3 ص 37. (48) سورة النمل/ آية (32، 33).
(49) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 3 ص 253. (م) سورة المائدة آية 26.
(1) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 8 ص 462.