منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ١٠٥ويعتمد العلماء في معرف عن الصحابة رضوان الله عليهم، ومما يؤكد ذلك قول الواحدي " ولا يحل القول في أسباب نزول الكتاب إلا بالرواية والسماع ممن شاهدوا التنزيل، ووقفوا على الأسباب، وبحثوا عن علمها وَجَدُوا في الطلب" (567)
فة سبب النزول على صحة الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو
وإن أسباب النزول لها فوائد عظيمة حيث تعين على فهم الآيات القرآنية، وقد ذكر
(568)
الإمام السيوطي أن الإمام ابن تيمية قال: " معرفة سبب النزول يعين على فهم الآية، فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب. وقد أشكل على مروان بن الحكم (569) معنى قوله تعالى: لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بمَا أَتُوا .. ) (570) قال: لئن كان كل امرئ فرح بما أوتى، وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذباً لنعذبن أجمعون حتى بين له ابن عباس [أن الآية نزلت في أهل الكتاب حين سألهم النبي - - عن شيء فكتموه إياه وأخبروه بغيره، وأروه أنهم أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك إليه]
(572) (571)
وقد ذكر المفسر في تفسيره الكثير من الأمثلة التي توضح كلا الأمرين اللذين يشملها
أسباب النزول وهي كالتالي:
1 - أن تحدث حادثة فينزل القرآن بشأنها:
أورد المفسر أمثلة كثيرة تؤكد ذلك منها ما ذكره في سبب نزول قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمْ اللَّيْلَ إِلَّا قَليلاً نصفَهُ أَوْ انْقُصْ مِنْهُ قَليلاً أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلْ
الْقُرْآنَ تَرتيلاً) (573)
(م) أسباب النزول/ ص
10
(18 م) هو أحمد بن عبدالحليم بن تيمية الحراني الدمشقي الحنبلي أبو العباس تقي الدين بن تيمية ولد بحران عام 661 هـ وتحول به أبوه إلى دمشق فنبغ بها واشتهر وله مؤلفات كثيرة توفى عام 728 هـ/ انظر/
ذيول العبر في خبر من غبر الذهبي/ ج 4 ص 84.
(29) سبقت ترجمته
ص
39
(م) سورة آل عمران آية 188.
(1) صحيح البخاري/ كتاب تفسير القرآن باب لا تحسبن الذين يفرحون بما أوتو/ م / ج / ص
206 حديث رقم 4568، ورواه الواحدي في أسباب النزول/ ص 97.
(2) الإتقان السيوطي/ م 8 ص 62.
(73) سورة المزمل آية (1 - 4).