منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ١٠٨يتضح لنا مما سبق مدى الأهمية التي أولاها المفسر لعلم أسباب النزول، حيث أنه كان في أغلب الأحيان يتعرض لكثير من أسباب النزول للآيات الكريمة، وهذا بالتالي يدل
على مدى تعمقه في علوم القرآن
المطلب الثاني: المكي والمدني
تساعد
يقول الإمام السيوطي: يعد علم المكي والمدني من العلوم المهمة الت المفسر على تفسير آيات القرآن، ولأهميتها أفردها جماعة بالتصنيف: منهم مكي، والعز
الديريني
(595)
(594)
أما بالنسبة لتعريف المكي والمدني فلقد اختلفت آراء العلماء في ذلك تبعاً للجهة التـ نظر كل منهم إليها عند التقسيم فمن العلماء من نظر عند تقسيمه للمكي والمدني إلـ المخاطبين، فعد المكي: ما كان خطاباً لأهل مكة والمدني: ما كان خطاباً لأهل المدينة.
ومن العلماء من نظر إلى المكان. فعد المكي ما نزل بمكة والمدني ما نزل بالمدينة (596) وكلا هذين القولين غير جامع ولا مانع لأن من الآيات والسور ما لم يكن نزولها في مكة أو المدينة. كما أن هناك من سور القرآن ما لم يشتمل على خطاب لأهل مكة أو المدينة (597). وأشهر هذه الأقوال وهو القول الحري بالقبول والذي أميل إليه هو قول الإمام الزركشي " أن المكي ما نزل قبل الهجرة والمدني ما نزل بعدها، سواء نزل بمكة، أو بالمدينة، أو عام حجة الوداع، أو بسفر من الأسفار واستدل الزركشي لهذا القول بما روى
(94 م) هو مكي بن حموش بن محمد بن مختار القيسي المغربي ولد عام 355 هـ بالقيروان كان رحمه الله من أهل التبحر في علوم القرآن والعربية كثير التأليف في علوم القرآن محسناً مجوداً عالماً بمعاني القراءات توفى عام 437 هـ انظر / معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار/ الإمام عبد الله الذهبي/ ص 220، وانظر/ وفيات الأعيان ابن خلكان م 5 ص 874 رقم 737. (95 م) هو عبد العزيز بن أحمد بن سعيد بن عبدالله أبو محمد الدميري الديريني المصري الفقيه ولد عام 612 هـ وتوفى عام 694 هـ ومن تصانيفه تفسير سماه المصباح المنير في علم التفسير في مجلدين ونظم أرجوزة في التفسير سماها التيسير في علم التفسير تزيد على ثلاثة آلاف ومائتي بيت وله مؤلفات أخرى انظر / طبقات الشافعية ابن قاضي شهبة ج 2 ص 881 رقم 474. (9) انظر مناهل العرفان الزرقاني م 8 ص 193، وانظر القرآن إعجازه وبلاغته د. عبدالقادر
حسين ص
17
(97) انظر / إتقان البرهان د. فضل عباس ج 8 ص 367، وانظر مع القرآن الكريم دراسة وأحكام
حيدر قفة ص 57.