منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ١١٤2 - ما قدم والنية به
التأخير.
- ما قدم في آية وأخر في آية أخرى (631).
وقد تعرض المفسر إلى نوعين من هذه الأنواع وهي كما يلي:
النوع الأول: ما قدم والمعنى عليه:
من الأمثلة التي تؤكد اهتمام المفسر بهذا النوع من التقديم والتأخير ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إلَيَّ .. ) (632) قال: " وهذه وفاة الرفع في قول الحسن فيما أحسب، وفيها تقديم أي رافعك ومتوفيك بعدما تنزل الزركشي التقديم والتأخير في هذه الآية من باب السبق (635).
(634) (1633)
وقد عدَّ
ومن الأمثلة ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: شَهدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ
(636)
وَأُولُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ .. ) قال: فيها تقديم وتأخير. يقول شهد الله أنه لا إله إلا هو قائماً بالقسط أي بالعدل وشهد الملائكة، وشهد أولوا العلم وهم المؤمنون. لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ). العزيز في ملكه بعزته ذل من دونه وبعضهم يقول: العزيز في نقمته الحكيم في أمره (637). وقد عَدَّ الإمام الزركشي التقديم والتأخير في هذه الآية من باب
التعظيم (638)
دَيْن ..
ومن ذلك ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى … مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ (639) قال: " قوله من بَعْدِ وَصِيَّة يُوصي بها أَوْ دَيْنِ فيها تقديم ذكروا عن علي بن أبي طالب قال: أنتم تقرأون من بعد وصية يوصى بها أو دين، وقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم أن الدين قبل الوصية. يقول من بعد دين يكون عليه أو وصية يوصى بها. ذكروا عن علي
(31) انظر/ البرهان في علوم القرآن الزركشي ج 3 ص 238، وانظر/ المباحث البلاغية في قضية الإعجاز القرآني د. أحمد جمال العمري/ ص 254. (32) سورة آل عمران/ آية 55.
(133) روى ابن أبي حاتم هذا الأثر في تفسيره بسند ج 2 ص 296 رقم 643. وقال المحقق: وفي
إسناده سعيد بن بشير وقد تكلم في روايته عن قتادة
(134) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 1 ص 286. (135) البرهان في علوم القرآن ج 3 ص
سورة آل عمران آية 18.
239
تفسير كتاب الله العزيز/ ج 1 ص 273.
(38) البرهان في علوم القرآن ج 3 ص 272.
(39) سورة النساء آية 11.