منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ١٢٠وقد تعرض المفسر لهذا القسم من النسخ وذلك عند قوله تعالى … وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ في دين الله … } (677) قال: " قال بعضهم وأما الرجم فهو في مصحف أُبي بن كعب،
غير واحد
(681) (680)
(678)
حيث رجم رسول
(679) قال: قال لي
وهو مصحفنا أيضاً في سورة المائدة في قوله تعالى: (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا
للَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ … ) الله - صلى الله عليه وسلم - اليهوديين حين ارتفعوا إليه. ثم قال: ذكروا عن زر بن حبيش أبي بن كعب: كم تقرأون سورة الأحزاب؟ قلت: ثلاثاً وسبعين آية قال: قط؟ قلت: قط قال: فوالله لتوازي سورة البقرة، وإن فيها لآية الرجم. قلت: وما آية الرجم يا أبا المنذر؟ قال: (إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموه هما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم). وقد رجم رسول الله يقول الإمام السيوطي: " وقد أنكر بعض العلماء هذا الضرب من النسخ لأن الأخبار فيه أخبار آحاد، ولكن هذه الأخبار صحت روايتها، ومن هذه الأخبار مثلاً ما أخرجه الحاكم عن طريق كثير بن أبي الصلت (682) قال: كان زيد بن ثابت وسعيد بن العاص يكتبان المصحف فمرا على هذه الآية فقال: زيد سمعت رسول الله - - يقول: [الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة. فقال عمر: ألا ترى أن الشيخ إذا زنى ولم يحصن جلد وأن الشاب إذا زنا وقد أحصن رجم] (683). قال ابن حجر: يستفاد من هذا الحديث السبب في نسخ تلاوتها لكون العمل على غير الظاهر من عمومها قلت (أي السيوطي) وخطر لي في ذلك نكتة حسنة، وهو أن سببه التخفيف على الأمة بعدم اشتهار تلاوتها، وكتابتها في
(177) سورة النور/ آية 2. (178) سورة المائدة آية 44.
(179) هو زر بن حبيش بن حباشة بن أوس الأسدي تابعي من جلتهم أدرك الجاهلية والإسلام ولم ير النبي - - كان عالماً بالقرآن فاضلاً سكن الكوفة وعاش مائة وعشرين سنة توفى عام 82 هـ/ انظر/
غاية النهاية في طبقات القراء ابن الجزري/ ج 8 ص 295.
(0) أورد السيوطي في الإتقان هذا الأثر قال: قال أبو عبيد: حدثنا إسماعيل بن جعفر عن المبارك بن فضالة عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش. قال: قال لي أبي بن كعب بمثله م 8 ص 53.
(81) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 3 ص 156.
(82) هو كثير بن الصلت بن معد يكرب الكندي كاتب الرسائل في ديوان عبدالملك بن مروان. أصله من اليمن ومنشأه في المدينة كان اسمه" قليلاً" وسماه عمر بن الخطاب " كثيراً" ولما ولى عثمان أجلسه للقضاء بين الناس في المدينة وكان وجيهاً في قومه وروى العديد من الأحاديث انظر/ الأعلام
10
الزركلي/ م
ص
(83) رواه الإمام
أحمد
219
في مسنده ج 3 ص 156، وذكره الحاكم في المستدرك كتاب الحدود/ ج 4/
ص 359 وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه