منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ١٢١

المصحف، وإن كان حكمها باقياً، لأنه أثقل الأحكام وأشدها، وأغلظ الحدود، وفيه الإشارة إلى

ندب الستر

(684) 11

القسم الثالث ما نسخ حكمه مع بقاء تلاوته:

أورد المفسر الكثير من الأمثلة التي تؤكد هذا القسم، والتي منها ما ذكره عند قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) (685) يعني بالخير: المال أي إن ترك مالاً، وكان بعضهم يقول: الخير ألف فما فوق ذلك، فأمر الله في هذه الآية أن يوصي لوالديه وأقربيه، ثم نسخ ذلك في سورة النساء بقوله: … وَلأَبَوَيْه لكُلِّ وَاحد مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرَثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّه الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمه السُّدُسُ .. ) (686) وجعل لكل ذي ميراث نصيبه من الميراث، وصارت الوصية لمن يرث من قريب أو غير قال الحسن: نسخ منها الوالدان، ومن كانت له قرابة ممن يرث، وصارت الوصية لأقربيه الذين لا يرثون، ولم تكن عنده منسوخة. قال بعضهم والعامة من الفقهاء على أنها منسوخة (688)

قريب

(687)

ومن الأمثلة ما ذكره عند قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ منْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا … ) (689) قال: " وفي العشر ينفخ في الولد الروح نسخت هذه الآية الآية التي بعدها في الترتيب وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاج … ) (690) وهذه قبل هذه في التنزيل ووضعت في هذا الموضع، وقال: ذكروا عن عبدالله بن مسعود أنه قال نسخ من هذه الآية الحامل المتوفى عنها زوجها فقال في سورة النساء القصرى (691) … وَأُوْلَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ وهذا قول الجمهور (694)

حَمْلَهُنَّ ..

(693) (692)

(684) الإتقان السيوطي/ م 2 ص 26. سورة البقرة آية 180. (686) سورة النساء آية 11.

(85)

(7) أسهب العلماء في الحديث عن حكم هذه الآية هل هي محكمة أو منسوخة انظر/ الجامع لأحكام القرآن القرطبي ج 2 ص 266، وانظر أحكام القرآن الجصاص/ ج 1 ص 202.

تفسير كتاب الله العزيز / ج 1 ص 171. سورة البقرة آية 234. سورة البقرة آية 240.

(9) وهي سورة الطلاق وكذا سماها ابن مسعود أخرجه البخاري وغيره وقد أنكره الداووي فقال: لا أدري قوله القصرى محفوظاً ولا يقال في سورة من القرآن قصرى ولا صغرى قال ابن حجر: وهو رد للأخبار الثانية بلا مستند، والقصر والطول أمر نسبي، وقد أخرج البخاري عن زيد بن ثابت أنه قال: طولي الطولتين وأراد بذلك سورة الأعراف انظر الإتقان السيوطي/ م 8 ص 121. سورة الطلاق آية 4. (193) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 1 ص 225. (194) نسخت هذه الآية بالكتاب والسنة انظر / الناسخ والمنسوخ في القرآن هبة الله بن سلامة ص 28.