منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ١٢٧عمر: وما يدريك أنها إحدى وسبعون سنة؟ فقال لهم حيي أما الألف فهي في الحساب واحد، واللام ثلاثون، الميم أربعون فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له حيي: هل غير هذا؟ فقال: نعم قال: ما هو؟ قال: (المص كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ فقال: هذا أكثر من الأول. هذه إحدى وثلاثون ومائة سنة، نأخذه من
(731)
حساب الجمل، قال: هل غير هذا؟ قال: نعم قال: ما هو؟ قال: الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خبير (732). قال حيي: هذه أكثر من الأولى والثانية، فنحن نشهد لئن كنت صادقا ما ملك أمتك إلا إحدى وثلاثون ومائتا سنة، فاتق الله ولا تقل إلا حقا. فهل غير هذا؟ قال: نعم قال: ما هو؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ) (733) قال: حيي فأنا أشهد أنا من الذين لا يؤمنون بهذا القول لأن هذه الآية أكثر، هذه إحدى وسبعون ومائتا سنة، فلا أدري بأي قول نأخذ، وبأي ما أنزل عليك نتبع قال أبوياسر: أما أنا فأشهد أن ما أنزل الله على أنبيائنا أنه الحق، وأنهم قد بَيَّنوا على ملك هذه الأمة، ولم يُوقتوا كم يكون أكلهم حتى كان محمد. فإن كان صادقاً كما يقول إني لأراه سيجمع لأمته هذا كله إحدى وسبعين، وإحدى وثلاثين ومائة، وإحدى وثلاثين ومائتين، وإحدى وسبعين ومائتين فهذه سبعمائة وأربع سنين، فقال القوم كلهم قد اشتبه علينا أمرك، فلا ندري بالقليل نأخذ أم بالكثير (734).
(735) عليها حيث
وقد نقل الإمام السيوطي هذه الرواية، وذكر في نهايتها رد ابن حجر قال: " قال ابن حجر: وهذا باطل لا يعتمد عليه فقد ثبت عن ابن عباس - - الزجر عن عد أبي جاد، والإشارة إلى أن ذلك من جملة السحر وليس ذلك ببعيد، فإنه لا أصل له في الشريعة (736)
يتضح لي أن رأى الإمام ابن حجر هو الرأي السديد والصواب في هذه المسالة وهو الذي يجب الاعتقاد به واتباعه
مما سبق يظهر أن جل اهتمام المفسر في المحكم والمتشابه كان بجزئية معينة ألا وهي فواتح السور مع أن المحكم والمتشابه يشتمل على أضرب متعددة منها ما هو محكم
(31) سورة الأعراف آية (1 - 2).
(32) سورة هود/ آية 1. (33) سورة الرعد/ آية 1.
(34) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 8 ص 78.
(35) سبقت ترجمته
ص
091
(36) الإتقان م 2 ص 20.