منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

(723)

ومن ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ قال: ذكروا عن

الحسن قال نون: الدواة، والقلم: هذا القلم الذي يكتب به وتفسير الكلبي القلم الذي يكتب به الملائكة الذكر وأعمال العباد، وبعضهم يقول (ن. الحوت الذي عليه قرار الأرض (724). يتضح لي مما سبق أن المفسر قد أسهب في نقل الروايات التي خاض العديد من المفسرين في بيان معناها، فَحَمَلُّوا الآيات مالا تحتمل والرأي الراجح في هذه القضية: أنها

(725)

من الأسرار التي لا يعلمها إلا الله، والدليل على ذلك أن الشعبي رحمه الله - سئل عن فواتح السور فقال: إن لكل كتاب سر، وإن سر هذا القرآن فواتح السور (726).

وذكر بعض المفسرين أن الحروف المقطعة من أوائل السور هي من جاد لتدل على مدة هذه الأمة (727)

وكان من بين هؤلاء المفسرين الشيخ هود الذي أشار إلى ذلك عند تفسيره لقوله تعالى: (المذلكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى

للْمُتَّقِينَ (728) قال: بلغنا أن رهطاً من اليهود منهم كعب بن الأشرف (729)، وحيي بن أخطب (730)، دخلوا على النبي – صلى الله عليه وسلم - فسألوه عن الم ذَلكَ الْكِتَابُ؟ فقال حيي إنه بلغني أنك قرأت الم ذَلكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى للْمُتَّقِينَ. أناشدك الله إنها أتتك من السماء؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم، الله لكذلك نزلت. قال حيي: إن كنت صادقاً أنها أتتك من السماء إني لأعلمُ أُكُل هذه الأمة، ثم نظر حيي إلى أصحابه فقال: كيف ندخل في دين رجل إنما ينتهي أُكُلُ أمته إلى إحدى وسبعين سنة. فقال له

(23) سورة القلم آية 1.

(24) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 4/ ص

393

(25) هو عامر بن شراحيل الشعبي الحميري أبوعمرو ولد عام 19 هـ بالكوفة وتوفى بها عام 103 هـ وكان يضرب المثل بحفظه وهو من رجال الحديث الثقات انظر الأعلام الزركلي/ م 3 ص 251.

ص

(26) انظر/ الإتقان السيوطي/ م (2) انظر (نفس المرجع) / م 2 ص 19.

(28) سورة البقرة آية (1 - 2).

(29)

(3)

16

هو كعب بن الأشرف الطائي من بني نبهان شاعر جاهلي كانت أمة من بني النضير فدان باليهودية أدرك الإسلام ولم يُسلم وأكثر من هجو النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد غزوة بدر بقتله فقتله خمسة من الأنصار عام 3 هـ وحملوا رأسه في مخلاة إلى المدينة انظر/ الأعلام الزركلي م 5 ص 225. هو حيي بن أخطب النضري جاهلي من الأشداء العتاة، كان يُنعت بسيد الحاضر والبادي أدرك الإسلام وآذى المسلمين فأسروه يوم قريظة وقتلوه عام 5 ه انظر / الأعلام/ م 2 ص 292.