منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ١٥٥عليهم
من ناحية أخرى فإن القراءات الشاذة التي رويت عن الصحابة - رضوان الله كانت مفسرة للقرآن وقد ذكر السيوطي أن المقصد من القراءة الشاذة تفسير القراءة المشهورة وتبين معانيها ولقد كان يروي مثل هذا عن التابعين في التفسير فيستحسن، فكيف إذا روى عن كبار الصحابة ثم صار في نفس القراءة فهو أكثر من التفسير وأقوى فأدنى ما يستنبط من هذه الحروف معرفة صحة التأويل (972).
ومما يؤكد ما سبق ما ذكره المفسر عند قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ
(973)
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ .. ) قال: " قال بعضهم يطلقونها في قبل عدتها طاهر ن غير جماع وقال: ذكروا عن عبد الله بن دينار قال (974): سمعت ابن عمر أهـ الحرف (فطلقوهن في قبل عدتهن) (975)، (976)
ومما يؤكد ذلك أيضاً ما سبق عرضه من الأمثلة عند حديثنا عن المطلب الثاني من
هذا المبحث.
المطلب السابع ما يحسب له في القراءات وما يؤخذ عليه:
1 - ما يحسب له
أ - ذكر المفسر الكثير من القراءات القرائية في ثنايا تفسيره
قام المفسر بتوجيه بعض القراءات القرآنية التي ذكرها. ج- كان للقراءات القرائية التي ذكرها المفسر أثر كبير في بيان معاني قرائية. كان المفسر أحياناً يقوم بترجيح بعض القراءات.
د-
2 - ما يؤخذ عليه: أ-
لم ينسب المفسر العديد من القراءات القرائية التي ذكرها إلى من قرأ بها. ب- سرد المفسر القراءات القرائية في تفسيره دون أن يبين نوعها من حي
والشذوذ
ج - إغفاله بعض القراءات الصحيحة.
الصحة
د -
احتجاجه بالقراءات الصحيحة والشاذة على حد سواء.
انظر/ الإتقان ص 178 سورة الطلاق آية 1.
(74 م عبدالله بن دينار مولي عبدالله بن عمر بن الخط ويكنى أبا عبد الرحمن توفى عام 127 هـ وكان ثقة وقليل
الحديث. انظر الطبقات الكبرى ابن سعد / ج 5 ص 410/ رقم 1195.
(5) قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم وابن عباس وأبي بن كعب وجابر بن عبدالله ومجاهد وعلي بن الحسين وجعفر بن محمد - ه - وقال أبو الفتح هذه القراءة تصديق لمعنى قراءة الجماعة: (فطلقوهن لعدتهن أي عند عدتهن. انظر المحتسب أبي جنى ص 323 وانظر القراءات الشاذة ابن خالويه ص
158
(6) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 4/ ص 367.