منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ١٥٧الفصل الثالث
منهج الشيخ هود في تفسير آيات العقيدة
لقد أظهر الشيخ هود عند تفسيره لآيات العقيدة منهجاً متميزاً، وذلك من منطلق عقيدته التي كان يعتقدها والتي سبق الإشارة إليها، حيث أنه من الإباضية الذين يعتقدون أموراً خالفوا فيها أهل السنة والجماعة، وأموراً أخرى وافقوهم عليها. ويظهر ذلك من خلال
مبحثين
المبحث الأول: القضايا التي خالف فيها أهل السنة والجماعة والرد
عليه
مع
إن الشيخ هود كغيره من المفسرين يعمل جاهداً من أجل إثبات صحة عقيدته يعتقدها، ويبرز المواقف التي يؤمن بها، وذلك كلما لاحت له فرصة لتأويل آية بما يتناسب معتقداته وسيظهر ذلك جليا في هذا المبحث الذي يتناول العديد من القضايا التي خالف فيها أهل السنة والجماعة منها: معنى الإيمان والإسلام عنده، وموقفه من الصفات، والقول بخلق القرآن، ورؤية الله سبحانه في الدنيا والآخرة، والولاء والبراء، وحكم مرتكب الكبيرة في الدنيا والآخرة، بالإضافة إلى الإمامة وقضايا اليوم الآخر عنده وذلك كما يلي: المطلب الأول: معنى الإيمان والإسلام عند الشيخ هود:
تعرض الشيخ هود للحديث عن الإيمان والإسلام في تفسيره لذلك لابد لنا من بيان معنى الإيمان والإسلام في اللغة والاصطلاح ثم الوقوف على رأيه في هذه القضية ورأي فرقته ثم نتبعه برأي أهل السنة والجامعة وذلك كما يلي:
الإيمان لغة: مصدر آمن يؤمن إيماناً فهو مؤمن ومعناه التصديق (977).
اصطلاحاً " اسم لما يقع علـ الإقرار باللسان، والتصديق بالقلب، والعمل
بالجوارح" (978)
(977) انظر لسان العرب ابن منظور/ م 83 ص 23.
(978) الإيمان أركانه - حقيقته - نواقضه د. محمد نعيم ياسين/ ص 203.