منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

ذي

كذلك ما ذكره عند قوله تعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذَا لَأَبْتَغَوْا الْعَرْشِ سَبيلاً) (1197) قال: إنه قال للنبي: قل لهم: (قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ) ثم أقبل على النبي فقال: كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لابْتَغَوْا يعني الآلهة لو كانت آلهة إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً أَي إذا لطلبوا إليه الوسيلة والقربة. وقال بعضهم إذا لعرفوا فضله عليهم ولابتغوا ما يقربهم إليه (1198)

ومن الأمثلة ما ذكره عند قوله تعالى: (وَقَالَ اللهُ لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَةٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُون قال: أي لا تعبدوا مع الله إلها غيره

(1199)

(1200)

ومن ذلك ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّه إنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ) (1201) قال: قوله (وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بهِ أي لا حجة له به وقال بعضهم لا بينة له به أي بأن الله أمره أن يعبد إلهاً من دونه. فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ أي حساب ذلك الذي يدعو مع الله إلهاً إنَّهُ لَا يُفْلِحُ الكَافِرُونَ). أي ذلك حساب الكافرين عند الله أنهم لا يؤمنون وأنهم أهل

آخر.

النار (1202)

ومن الأمثلة ما ذكره عند قوله تعالى: لَوْ كَانَ فيهما آلهَةٌ إلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّه رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصفُونَ (1203) قال: لَوْ كَانَ فيهما أي في السموات والأرض آلِهَةٌ إلا اللَّهُ أي غير الله لَفَسَدَتَا) أي لهلكت فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ). ينزه نفسه عما يصفون أي عما يكذبون)

(1204)

يتضح مما سبق أن المفسر قد بين أن الله سبحانه واحد في ألوهيته لا شريك له.

(1197) سورة الإسراء آية 42.

(1198) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 2 ص 421. (199) سورة النحل/ آية 51.

(1200) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 3 ص 373. (201) سورة المؤمنون/ آية 117.

(1202) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 3 ص 154. (1203) سورة الأنبياء آية 22.

(1204) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 3 ص 66.