منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ٢٠١فحضر أُبي وحضرت معه، فخطبنا حذيفة فقال: ألا إن الله يقول: اقتربت الساعة وانشق القمر ألا
وإن الساعة قد اقتربت ألا وإن القمر قد انشق (1252)
وقال: ذكروا عن العطار أن عبدالله بن مسعود قال انشق القمر شقين حتى رأيت أبا قبيس (1253) بينهما. وبعضهم يقول حراء (1254). (1255)
يتضح مما سبق الأهمية التي أولاها المفسر لموضوع النبوات حيث فرق بين النبـ والرسول وبيَّن أنواع الوحي وذكر أمثلة كثيرة عند حديثه عن معجزات الرسل عليهم الصلاة والسلام وهذا يؤكد موا افقته لأهل السنة والجماعة في هذه القضية.
المطلب الثالث: الغيبيات (السمعيات)
هي كل ما لا سبيل إلى الإيمان به إلا عن طريق الخبر اليقيني، وهي لا تزال محجوبة عنا ولا وجود لها إلا في علم الله سبحانه، وذلك كالأخبار اليقينية الواردة في أشراط الساعة، وفيما يمر به الإنسان من أحداث ما بعد الموت، وحشر الأجساد أرواحها، مع والحساب والجنة والنار، وغير ذلك (1256)
وقد وافقت الإباضية أهل السنة والجماعة في بعض الأمور الغيبية كالحشر والجنة والنار وقد أكد ذلك د. صابر طعيمة حيث يقول: " ولم تختلف الإباضية فيما ذهبت إليه في قضية السمعيات اختلافاً يبعدها عن جمهور أهل السنة كثيراً. فهم يؤمنون بأن الموت حق، وأن كل مخلوق يموت بأجله، وأن الله يتوفى الأنفس حين موتها، وأنه سبحانه يحيي ويميت، كما أنهم يؤمنون بعذاب القبر بخلاف الخوارج وفي هذا ما يقوله أحدهم إن عذاب القبر مما تواترت به الأحاديث، كما يقولون بالبعث بعد الموت، وعندهم أن البعث ابتداءً ثانٍ وهو أمر ممكن فتحشر أجساد المكلفين مع أرواحها (1257)
(1252) رواه ابن أبى شيبة في مصنفه بسنده كتاب الزهد/ باب كلام حذيفة رقم 1.
ص 200 حديث م
(1253)
هو جبل مشرف على مسجد مكة انظر / معجم البلدان الحموى ج 4 ص 301 رقم 9428. (1254) بالكسر والتخفيف والمد جبل من جبال مكة على ثلاثة أميال وهو معروف/ انظر/. البلدان 2 ص 269 رقم 3576.
(1255) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 4/ ص 250.
(1256) انظر/ كبرى اليقينيات الكونية د. محمد البوطي/ ص
(1257) الإباضية عقيدة ومذهب/ ص
125
245