منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

مثْله وَادْعُوا مَنْ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُون اللَّه إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (1244) قال: قوله (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ أي إن محمداً افتعل هذا القرآن على الاستفهام أي نعم قد قالوا: افتراه أي افتعله قال الله (قُلْ يا محمد فَأْتُوا بسورة (مثله أي مثل هذا القرآن إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ يقول: إن كنتم صادقين فأتوا بسورة مثله؟ أي إنكم لستم بصادقين، ولا تأتون بسورة

مثله (1245)

ومن المعجزات التي تحدث عنها المفسر بإسهاب معجزة الإسراء والمعراج عند قوله تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ منْ آيَاتِنَا … ) (1246) قال: قوله: (سُبْحَانَ) يعني نفسه وينزهها (الَّذِي أَسْرَى بعبده) يعني: محمداً - - لَيْلاً) من الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسجد الأقصى) يعني بيت المقدس الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا يعني ما أراه الله ليلة أسري به وذكر الحديث الطويل للنبي - صلى الله عليه وسلم - والذي يتحدث عن هذه المعجزة

(1247)

كما تحدث عن معجزة انشقاق القمر عند قوله تعالى: اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ

(1248)

الْقَمَرُ قال: " قوله: {وَانشق القَمَرُ ذكروا عن عطاء بن السائب (1249) عن أبي عبدالرحمن السلمى (1250) قال: نزلنا المدائن فكنا منها على فرسخ فجاءت الجمعة.

(1251)

(1244) سورة يونس آية 38.

(1245) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 2 ص 194.

(1246) سورة الإسراء آية 1.

(1247) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 2 ص 397.

(1248) سورة القمر/ آية 1.

(1249) هو عطاء بن السائب بن مالك، ويقال ابن زيد ويقال ابن يزيد الثقفي أبو السائب توفى 136 هـ انظر/ تهذيب الكمال المزي ج 20 ص 86 رقم 3934، وانظر تقريب التهذيب/ ابن حجر/ ص

878 رقم 4625.

(1250) هو عبدالله بن حبيب بن ربيعة ولد في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وقرأ القرآن وجوده وبرع في حفظه توفى عام 74 هـ/ انظر / معرفة القراء الكبار / الذهبي/ ص 27.

(1251) الفرسخ ثلاثة أميال أو ستة وسمى بذلك لأن صاحبه إذا مشى قعد واستراح من ذلك وهو واحد الفراسخ انظر لسان العرب ابن منظور/ م / ص 44.