منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

ذُكر عن الحسن أنه قال: ذلك إلى الوالي يصنع ما شاء، يعني أنه مخير، والعامة من فقهائنا على قول الحسن إلى الوالي يصنع من ذلك ما شاء، وليس للولّي من ذلك شيء (1470). كما عبر عن رأي الإباضية الشيخ أحمد بن عبدالله الكندي النزوي بقوله: " أن من اعترض سبيل المسلمين لإراقة الدماء وأخذ الأموال في التحريم لذلك منهم إن الإمام يطلبهم بذلك منهم، فإن ظفر بهم قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، وإن لم يعدو في ذلك منهم أخذ الأموال، وإن أراقوا دما كان القتل حكمهم، فإن جمعوها فكذلك، والصلب فيمن يترك

منهم

(1471)

واختلف أئمة أهل السنة والجماعة في حكم المحارب فقالت طائفة يقام عليه الحـ بقدر فعله فمن أخاف السبيل وأخذ المال قطعت يده ورجله من خلاف، وإن أخذ المال وقتل قطعت يده ورجله ثم صلب، وإن قتل ولم يأخذ المال قتل، وإن هو لم يأخذ المال ولم يقتل بل أخاف السبيل نفي.

وقال أبو حنيفة: إذا قتل قتل وإذا أخذ المال ولم يقتل قُطعت يده ورجله من خلاف وإذا أخذ المال وقتل فالسلطان مخير فيه إن شاء قطع يده ورجله، وإن شاء لم يقطع، وقتله

وصلبه

وقال الشافعي وأحمد: إذا أخذ المال قطعت يده اليمنى وحسمت، ثم قطعت رجله اليسرى وحسمت وخلي لأن هذه الجناية زادت على السرقة بالحرابة، وإذا قتل قتل، وإذا أخذ المال وقتل قتل وصلب، وقال الإمام مالك: الإمام مخير على ظاهر الآية (1472).

يتضح مما سبق أن الشيخ هود يميل أحياناً إلى الرأي الذي تراه فرقته في بعض آيات

الأحكام وأحياناً أخرى لا يشير إلى قضية الخلاف ويتحدث عن قضية أخرى

(470) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 1 ص 466.

(1471) المصنف/ ج 81 ص 272.

(1472) انظر / الجامع لأحكام القرآن ج 1 ص 149، وانظر / الأحكام الفقهية في المذاهب الإسلامية الأربعة أحمد عساف/ م 2 ص 576.