منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

الفصل الخامس

الإيجابيات والمآخذ على تفسير الشيخ هود

سبق وأن ذكرنا أن الشيخ هود اعتمد في تفسيره على تفسير الإمام يحيى بن سلام، وهذا ما أكده محقق تفسير الشيخ هود، وذلك بعد مقارنة مخطوطات تفسير الشيخ هود بمخطوطات تفسير يحيى بن سلام، وحيث أن تفسير يحيى بن سلام يحوي العديد من الأفكار والمعتقدات التي لا تنسجم مع ما تعلمه الشيخ هود وآمن به، فقد قام الشيخ هود بإعادة كتابته حسب ما يعتقده صواباً، فأقر ما يوافق أصول مذهبه وعقيدته، وصحح أو حذف ما لا يتناسب ومذهبه، وكان يضيف أحياناً من علمه ما يرى فيه فائدة للقارئ

وهذا التفسير الذي بين أيدينا لاشك أنه يحوي العديد من الجوانب الإيجابية الهامة التي تبرز لهذا التفسير قيمته بين كتب التفسير، كما أنه لا يخلو من بعض المآخذ التي تحسب عليه، وهذا ما أردنا بيانه من خلال حديثنا في هذا الفصل والذي يشتمل على مبحثين كما

يلي:

المبحث الأول: إيجابيات هذا التفسير:

يلي

يشتمل هذا التفسير على العديد من الأمور الإيجابية التي تحسب له والتي منها.

يتميز هذا التفسير بسلاسة الأسلوب، وسهولة العبارة، ويبتعد المفسر في أغلب الأحيان عن استخدام المبهمات من الألفاظ، ويعبر عن المعنى المراد بعبارة موجزة قصيرة رصينة، متجنباً حشو الألفاظ فيما لا فائدة فيه.

2 - يعد هذا التفسير من أوائل كتب التفسير التي حفظت للإباضية تراثها، ومما يؤكد ذلك قول أبي الفضل البرادي: " وكتاب تفسير القرآن الذي لهود بن محكم الهواري مكون من سفرين، ومؤلفه هود بن محكم الهواري له دور في تثبيت العقائد الإباضية والتصدي للدولة العباسية" (1473)

3 - اشتمل في طياته كتاب تفسير يُعد من أوائل كتب التفسير التي ظهرت كتفاسير كاملة، وهو تفسير يحيى بن سلام والذي لا تزال مخطوطاته ناقصة إلى يومنا هذا، كما أخبر

(1473) دراسة في تاريخ الإباضية وعقيدتها ص 66.