منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

- 2

10

محقق التفسير عند مقارنة مخطوطات تفسير هود بن محكم بمخطوطات تفسير يحيى بن سلام، حيث يقول: " واليوم وبعد أكثر من عشر سنوات من التحقيق والمقارنة والاستقراء، أستطيع أن أقول بدون تردد إن الشيخ هود الهواري اعتمد اعتماداً كثيراً إن لم أقل اعتماداً كلياً على تفسير ابن سلام البصري، ولو جاز لي أن أضع للكتاب عنواناً غير الذي وجدته في المخطوطات لكان العنوان هكذا: تفسير هود بن محم الهواري - مختصر تفسير ابن سلام البصري - لأن تفسير ابن سلام أصل لتفسير الشيخ هود الهواري، ما في ذلك شك. وهذا هو عين الحقيقة والصواب، والأمانة العلمية تقتضيني أن أجلو هذا وأبينه في تقديمي للكتاب" (1474)

اشتمل التفسير على مقدمة حوت الكثير من علوم القرآن التي تحدث عنها المفسر في طيات تفسيره، والتي منها: أسباب النزول، والقراءات، والأحرف السبعة، والمكـ والمدني، مع بيان أهمية علم التفسير وما يتعلق بذلك.

استخدم في تفسيره المنهج الأصيل في التفسير حيث اعتمد على التفسير بالمأثور وفصل في ذلك ففسر القرآن بالقرآن والقرآن بالسنة والقرآن بأقوال الصحابة

والتابعين.

أ - تفسير القرآن بالقرآن:

فكان

يجمع الآيات القرآنية التي تتعلق بموضوع واحد ويقوم بتفسيرها، وهذا ما ببدايات التفسير الموضوعي، ومثال ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنْ اللَّه شَيْئًا … ) (1475)

(1476)

سمى

قال: " أي في الآخرة، ولو افتدى به، وهو قوله: (يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبِ سَلِيمٍ وكَقوله: (وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا … ) (1477) وقال في آية أخرى إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا به مِنْ عَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا تُقَبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ

(1474) مقدمة محقق تفسير كتاب الله العزيز/ ج 1 ص 24.

(1475) سورة آل عمران آية 116.

(1476) سورة الشعراء آية (88 - 89).

(1477) سورة سبأ آية 37.